قصة وتاريخ الحضارات العربية بين الأمس واليوم: اليمن، عمان، قطر مجموعة باحثين

قصة وتاريخ الحضارات العربية

الجزء ١ · صفحة ٤٥

وفي أعقاب هذه الفوضى وعدم الاستقرار دخل عنصر جديد خارجي وهو إرسال صلاح الدين الأيوبي أخاه توران شاه الذي احتل زبيد ثم عدن ثم أب وجبله وصنعاء. وبعد عودته أرسل أخاه الآخر طغمكين.

بنو أيوب 569 - 626هـ 1174 - 1129م:

وفي عهد الأيوبيين هدأت الأحوال نسبياً في اليمن وتوحدت السلطة لا سيما في الجنوب. واستمرت الأوضاع كذلك إلى أن تحسن في عهد خلفاء بني أيوب من أهل اليمن وهم بنو رسول.

بنو رسول 626 - 758هـ، 1229 - 1454م:

اتسعت مساحة سلطتهم حتى شملت كامل جنوب اليمن وحضرموت، ولولا حروب الرسوليين مع بعض الأئمة في الجوف وخاصة الإمام المهدي وولده المظفر، لأمكن القول إن بني رسول وحدوا اليمن لفترة من الزمن بعد أن كانت مجزأة مدة أربعة قرون وتلاهم في حكم الجنوب ومحاولة حكم الشمال عمالهم على عدن الذين ورثوهم وهم بنو طاهر.

بنو طاهر 858 - 933هـ، 1454 - 1517م:

-

لقد ثاروا على آل رسول وحاربوا سلطان الشحر (حضرموت)، كما حاربوا الأئمة في الشمال وخاصة الإمام المنصور الناصر بن محمد الذي حصلت بينه وبين الظافر الأول عامر بن طاهر حروب عديدة جاءت لمصلحة الظافر الذي أخرج الإمام الناصر من ذمار ومن صنعاء، لكن الأمور انتهت بمقتله في صنعاء بعد معركة حامية، وضع بعدها الإمام محمد بن الناصر إماماً على صنعاء.

وتعددت حروب عامر عبد الوهاب في عهده مع أبناء عمه وقبائل تهامة الزرانيق وغيرهم، وكان ظافراً فيها حيث تمكن من احتلال صنعاء على رأس 170 ألف مقاتل (???هـ). وإذا كان آل رسول قد حكموا كامل جنوب اليمن وحضرموت وقسماً الشمال، فإن الظافر عامر عبد الوهاب تمكن من من حكم اليمن الطبيعية بأغلبيتها، ولم يخرج عن طاعته إلا بعض المناطق الغربية المحصورة، حيث كان يقيم الإمام المتوكل يحيى بن شرف الدين.

49