قصة وتاريخ الحضارات العربية
الجزء ١ · صفحة ٤٦إلا أن وحدة الحكم واتحاد البلاد في اليمن وفي العالم العربي لم تكن تسير على ما يرام، حيث دخل عنصر جديد آخر ليعمل على الإساءة إلى هذه الوحدة، فما أن خضعت البلاد بأغلبيتها لحكم الظافر عامر عبد الوهاب حتى وصلت قوات السلطان قانصوه الغوري من مصر واحتلت الساحل اليمني وكانت مزودة بالأسلحة النارية المجهولة عند اليمنيين. وساهمت الخلافات الداخلية والمطامع في نشوب حرب طاحنة.
وفي حرب الظافر غير المتكافئة
مع الجراكسة بسبب الأسلحة النارية، كانت الغلبة للجراكسة في جميع المعارك التي خاضها عامر خاصة التي جرت مع قائدهم الأمير (برش) باي). وبعد مطاردة طويلة للسلطان اليمني في طول البلاد وعرضها تمكنت قوات الاسكندر بن محمد من القبض عليه وذبحه في العام 923هـ.
وبعد السلطان عامر بن داوود الذي انحصرت سلطته في الجنوب وهو آخر آل طاهر بدأ التدخل الأجنبي في اليمن وذلك بدخول الأتراك المعترك اليمني. وكما أن المتوكل المحصور في الغرب والمغلوب على أمره أمام الظافر، لجأ إلى طلب العون من الجراكسة والكتائب المصرية ضد السلطان اليمني، فهذا ما فعله عامر بن داوود بالنسبة إلى الإمام شرف الدين، بعد أن حاصر آل طاهر في أقصى الجنوب، عندما طلب بدوره معونة الأتراك ضد الإمام ليتمكن من استعادة ملك آل طاهر. وإن استعان الأول بالجراكسة من مصر ضد منافسه فلقد استعان الثاني بالأتراك وأدخلهم البلاد.
،
50