قصة وتاريخ الحضارات العربية بين الأمس واليوم: اليمن، عمان، قطر مجموعة باحثين

قصة وتاريخ الحضارات العربية

الجزء ١ · صفحة ٦٠

ومارس اليمنيون الأحرار» اعتباراً من شباط (فبراير) 1945 نشاطاً دعائياً واسعاً ضد نظام التعسف المخيم على البلاد وحظي هذا النشاط بتأييد صحيفة «فتاة الجزيرة الصادرة في عدن.

هي

وظهرت منظمة وطنية يمنية أخرى في عدن الجمعية اليمنية الكبرى». وقد جمعت مبالغ كبيرة وخصوصاً من التجار الشافعيين الأثرياء وأسست بها صحيفة صوت اليمن التي نشرت مقالات انتقادية شديدة اللهجة، كما مارست هذه المنظمة طبع الكتب والمؤلفات السياسية.

وفي عام 1946 توحدت منظمتا الجمعية اليمنية الكبرى» و «اليمنيين الأحرار»، وأصبح شعارهما الرئيسي استبدال الملكية المطلقة بملكية دستورية. وقد ازداد نشاط المنظمات الثورية والصحافة الحرة خصوصاً منذ

أواسط 1947.

وفي 17 شباط (فبراير) 1948 قتل الإمام يحيى على يد متآمرين، كان على رأسهم نسيب الملك عبدالله بن أحمد الوزير وهو ديبلوماسي وسياسي مرتبط بمنظمات المهاجرين وقد شكل حكومة جديدة، فنصب ملكاً وإماماً، ووعد بوضع دستور وتأسيس مجلس الأمة وإجراء الإصلاحات البرجوازية

الليبرالية.

وتوجه الملك الجديد إلى حكومات الدول العربية وبريطانيا طالباً أن تقدم لحكومته الدعم المادي والمعنوي ولكنه لم يحصل على أية مساعدة. وفي تلك الأثناء اجتذب ولي العهد الابن البكر للإمام يحيى، أحمد بن يحيى أغلبية القبائل الزيدية فاحتل صنعاء في ?? آذار (مارس) من العام 1948. وفي 15 آذار (مارس) نصب أحمد بن يحيى ملكاً وإماماً لليمن. أما عبدالله أحمد الوزير فقد أعدم مع كثير من مؤازريه ليكون بذلك انقلاب 1948 أول محاولة جدية لتحرير البلاد من جمود القرون الوسطى ومن سلطة الأئمة

بن

المتعسفين.

وحاول أحمد بن يحيى في أول عهده بالحكم أن يظهر بمظهر نصير الإصلاحات الليبرالية، فقد وعد بإجراء جملة تحويلات وتخلى عن سياسة

64