قصة وتاريخ الحضارات العربية بين الأمس واليوم: اليمن، عمان، قطر مجموعة باحثين

قصة وتاريخ الحضارات العربية

الجزء ١ · صفحة ٦٦

انتفاضة الجيش والتحضير للثورة

يحيى

السلاية

في

ا تصل اليمنيون الأحرار» في عام 1953 بالرائد أحمد الذي كان يتمتع بنفوذ كبير في الجيش. وقد ساعدوه في إعداد انتفاضة جديدة ضد النظام القائم. وطوقت في 31 آذار (مارس) 1955 وحدات حامية تعز بقيادة أحمد السلاية القصر الملكي وطالبت الملك أحمد بالتنازل عن السلطة لأخيه عبدالله الذي اتصل به اليمنيون الأحرار». ودخل أحمد مفاوضات مع الثوار وقدم إليهم بعض التنازلات محاولاً بكل الوسائل كسب الوقت وإثارة الخلاف فيما بينهم. وفي تلك الأثناء استخدم محمد البدر ابن الإمام أحمد في مكافحة انتفاضة الجيش الطريقة نفسها التي استخدمها والده في عام 1948، حيث توجه إلى قبائل الشمال واستطاع أن يؤلف متطوعة قبلية كبيرة. وسرعان ما استولت القبائل على تعز فأعادت سلطة الملك الذي انتقم من الثوار بوحشية. فقد أعدم زعيم الانتفاضة وستة ضباط آخرين وكذلك شقيقا الملك عبدالله وعباس اللذان أيدا الانتفاضة، فضلاً عن 150 شخصاً. وتقديراً لخدمات ابن الملك البكر محمد البدر للعائلة المالكة، أوصى الملك بتعيينه ولياً للعهد.

اعتقال

وبعد قمع انتفاضة ??55، أصبحت القاهرة إلى جانب عدن مركزاً للمهاجرين اليمنيين واكتسبت الحركة المعادية للإقطاع والملكية في اليمن بعض التقاليد الثورية، حيث كان الكثيرون من زعماء الجماعات السرية والمهاجرة من المساهمين في انقلاب 1948 وانتفاضة 1955، وبينهم العقيد عبدالله السلال الذي حكم عليه بالإعدام لمساهمته النشيطة في انقلاب 1948، ثم استبدل حكم الإعدام بالسجن. وقضى السلال في سجن المعتقلين السياسيين في حجة سبع سنوات، ثم أطلق سراحه في علم 1955. وكان رجال البلاط يأملون في اجتذاب هذا الضابط الذي يتمتع بشعبية في

??