قصة وتاريخ الحضارات العربية
الجزء ١ · صفحة ٦٩اليمن الشمالية
الثورة وإعلان الجمهورية
بعد استلام محمد البدر السلطة في ?? أيلول (سبتمبر) 1962، عين عبدالله السلال قائداً عاماً للجيش اليمني ورئيساً للحرس الملكي. وكشفت البيانات والإجراءات الأولى التي اتخذها الملك الجديد، الذي تظاهر قبل التتويج بأنه نصير للإصلاحات، عن أنه في الواقع لا ينوي تحقيق التحويلات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وبعد بضعة أيام من تربع الملك الشاب على العرش أعلن أنه سيتابع سياسة أبيه، وبذلك يكون قد بدد آخر الأوهام وسرع في وثبة الجمهوريين.
واتفق عبدالله السلال مع العقيد حمود الجيفي في 25 أيلول (سبتمبر) 1962 على أن يرسل الأخير وحدات الدبابات من الحديدة في طريق السيارات الجديدة بين الحديدة وصنعاء لدعم حامية صنعاء الثائرة. وقد نفذ العقيد وعده فوصلت الدبابات إلى العاصمة في الوقت المحدد. وفي ليلة 26 - ?7 أيلول (سبتمبر) هجمت الوحدات الثورية بأمر من القائد العام على قصر البشائر حيث يقع قصر الملك. وبعد أن طوقت قيادة الجيش القصر ووجهت المدافع نحوه طالبت الملك وحاشيته بالاستسلام.
ورداً على محاولة الحرس الملكي المقاومة، فتحت الدبابات النار على القصر ودمرت طوابقه العليا وعند الصباح توقف إطلاق النار بعد أن قمعت مقاومة الفصائل الموالية للملك. وسيطر الجيش على أهم دوائر العاصمة، بما فيها دار الإذاعة وأعلن أن محمد البدر قتل تحت أنقاض القصر، ولكنه سرعان ما اتضح أن البدر استطاع أن يهرب إلى العربية السعودية. فضلاً اعتقال جماعة غير كبيرة من أعداء الثورة وأعدم عدد من غلاة أنصار
عن
??