قصة وتاريخ الحضارات العربية بين الأمس واليوم: اليمن، عمان، قطر مجموعة باحثين

قصة وتاريخ الحضارات العربية

الجزء ١ · صفحة ٨٨

عنه.

وعارض الاتحاد على رؤوس الأشهاد. ورداً على ذلك دخلت القوات البريطانية السلطنة، وأزيح علي عبد الكريم ونصب سلطان آخر بدلاً. وفي ?? شباط ???? وقعت ست سلطنات في المحمية الغربية (من بين 30 إمارة في المحميتين على بيان تأسيس اتحاد إمارات الجنوب العربي. وانضمت لحج في العام نفسه إلى الاتحاد الذي صار في أيلول 1962 يضم 11 إمارة.

وفي 4 نيسان جرى تعديل اسم الاتحاد الذي أصبح اتحاد الجنوب العربي. إلا أن جوهر الاتحاد الحكومي الجديد لم يتغير بتعديل الاسم. فقد حصلت بريطانيا حسب المعاهدة على حق توجيه العلاقات الخارجية والدفاع في الاتحاد، كما احتفظت بالحماية على اتحاد الجنوب العربي عموماً. وعين المستشارون البريطانيون في الهيئات الحكومية للاتحاد، وظلت معاهدات بريطانيا واتفاقياتها السابقة مع أعضاء الاتحاد سارية المفعول. وبناء على طلبها، التزم الاتحاد بأن يضع تحت تصرفها الوحدات العسكرية اللازمة ويسمح بمرابطة القوات البريطانية في أراضيه.

والتزمت بريطانيا من جانبها بتخصيص المبالغ اللازمة لجيش الاتحاد وتقديم المساعدة الاقتصادية والمالية للاتحاد وظل المجلس الاتحادي» والمجلس الأعلى اللذان يضمان الأمراء أو ممثليهم محرومين من الحقوق

كلياً.

واتخذت في مستعمرة عدن أيضاً إجراءات تستهدف جعل السيطرة الاستعمارية أكثر مرونة وفعالية. فقد تغيرت مراراً (في أعوام 1955 و 1958 و 1961) الأحكام الخاصة بقوام وصلاحيات المجلس التشريعي للمستعمرة الذي تأسس في 1947. وبعد أن لجأت السلطات البريطانية إلى الضغط المباشر حققت توقيع اتفاقية 16 آب 1962 بشأن انضمام عدن إلى اتحاد الجنوب العربي مع بقائها كالسابق مستعمرة تابعة للتاج البريطاني. وكان البريطانيون يستهدفون من وراء هذه الخطوة إذابة سكان المستعمرة النشطاء سياسياً في سواد الإمارات الإقطاعية. ولم تخدع مناورات المستعمرين الجماهير الشعبية، حيث تلاحقت الانتفاضات المسلحة في المناطق الداخلية.

??