قصة وتاريخ الحضارات العربية
الجزء ١ · صفحة ٩٠وأعرب عن الانضمام إلى قوى الحركة الوطنية كل من سلطان الفضلي أحمد بن عبد الله وعامل سلطنة العواذل الأمير صالح بن حسين. وطالب حكام اتحاد الجنوب العربي بإعادة النظر في معاهدة.????. كما طالب كبير وزراء عدن عبد القوي منكاوي في تموز 1965 بإلغاء هذه المعاهدة.
وأعلنت السلطات البريطانية عن السلطانين الفارين، ونحت مكاوي في أيلول 1965 واعتقلت مئات من الوطنيين إلا أن ذلك لم يحقق من حدة النضال. ولم تستطع قيادة الحزب الشعبي الاشتراكي الذي هو أكثر المنظمات السياسية نفوذاً في لحظة قيام الثورة اليمنية أن تقيم الظروف الجديدة بالشكل الصائب. ولم تتمكن المظاهرات والاجتماعات الجماهيرية والنداءات إلى الرأي العام العالمي والمنظمات الدولية من أن ترغم المستعمرين على القيام بتنازلات جوهرية. ولم تبد قيادة الحزب الشعبي الاشتراكي اهتماماً بمسألة توحيد القوى الوطنية في المدينة مع الحركة المناهضة للاستعمار في الريف. وقد عارضت توجيهات قيادة هذا الحزب بعض الكتل والمنظمات السياسية المتنفذة في جنوب اليمن، وطالبت بطرق جديدة للنضال وبتوحيد الجهود الثورية للقوى الوطنية في المدينة والريف وتشجيع المبادرات الديموقراطية للعمال في النضال ضد الاستعمار وشكلت هذه الكتل والمنظمات السياسية الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل. وقد طرحت الجبهة مبادئها الإيديولوجية والسياسية والتكتيكية في الميثاق الوطني الذي أقره مؤتمرها الأول (?5) حزيران (1965 بمثابة منهاج مؤقت لها. وأعلن الميثاق عن الضرورة الملحة لتطوير الكفاح المسلح ضد سلطات الاحتلال وتصفية القاعدة العسكرية البريطانية وكافة أشكال الاضطهاد الاستعماري وتأسيس يمن ديموقراطية موحدة.
وفي 14 تشرين الأول 1963، جرى في منطقة ردفان الجبلية المتاخمة للجمهورية العربية اليمنية حدث يعتبر بداية الثورة الوطنية في جنوب اليمن بقيادة الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل. ففي ذلك اليوم قتل قائد فصيل قبيلة ردفان الشيخ راجح بن غالب الذي شارك في المعارك ضد الملكيين اليمنيين، فحاولت دورية بريطانية أن تنزع سلاح الفصيل أثناء عودته
94