قصة وتاريخ الحضارات العربية بين الأمس واليوم: اليمن، عمان، قطر مجموعة باحثين

قصة وتاريخ الحضارات العربية

الجزء ١ · صفحة ٩١

قبائل

من الجمهورية العربية اليمنية. وكان هذا الحادث دافعاً لانتفاضة جميع ردفان، التي سرعان ما شملت الحوشب وثنية والعواذل والضالع وبيمان والفضلي وغيرها من المناطق. وكانت هذه الانتفاضة قد قامت منذ البداية

تحت قيادة الجبهة القومية، خلافاً للانتفاضات القبلية المسلحة السابقة.

وحاول زعماء حزب الشعب الاشتراكي وقف انتشار نفوذ الجبهة القومية، فشكلوا في أيار ??65 منظمة تحرير جنوب اليمن المحتل، وقد شاركت فيها كذلك رابطة الجنوب العربي والسلطانان اللذان التجآ إلى الجمهورية العربية اليمنية، مما أدى إلى ضعف المنظمة. وفي آب من العام نفسه فصلت رابطة الجنوب العربي من عضوية المنظمة. إلا أن زعماءها أحرزوا دعم الجمهورية العربية المتحدة واستطاعوا أن يشكلوا في كانون الثاني 1966 الجبهة الوطنية لتحرير جنوب اليمن المحتل التي دخل هيئاتها المركزية بعض زعماء الجبهة القومية، وترأسها زعيم الحزب الشعبي الاشتراكي عبد الله الأصنج وعبد القوي مكاوي.

ورفضت منظمات القاعدة والمنظمة العسكرية للجبهة القومية وكثير من کبار شخصياتها الخضوع لجبهة التحرير الوطنية واحتفظت في الواقع باستقلالها التام. وفي كانون الثاني 1966 أعلنت الحكومة البريطانية بأنها ستمنح اتحاد الجنوب العربي الاستقلال وتجلي قواتها في فترة لا تتجاوز كانون الثاني 1968.

وفي 11 كانون الثاني 1963، اتخذت الدورة الثامنة عشرة للجمعية العمومية للأمم المتحدة قراراً أكدت فيه حق شعب اليمن الجنوبية في تقرير مصيره بنفسه. واتخذت الدورة العشرون للجمعية العمومية قراراً آخر بهذا الشأن. وقد فشلت محاولات بريطانيا تجاهل هاتين الوثيقتين. وفي 13 أيار 1966 اعترفت حكومة اتحاد الجنوب العربي بقراري الأمم المتحدة حول اليمن الجنوبية، كما اعترفت بهما الحكومة البريطانية في آب 1966. ووصلت في نيسان 67 إلى عدن لجنة من الامم المتحدة اضطرت فيما بعد لمغادرة البلاد نتيجة لمقاطعة سلطات الاتحاد والسلطات الاستعمارية لها. وبينت المناورات التي مارستها الإدارة البريطانية وحكومة اتحاد الجنوب

??