أمراء الحرب في عمان (ملخص كتاب Warlords of Oman لفيليب ألفري) مجهول

أمراء الحرب في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٣

أنه مختطف و وضع تحت الإقامة الجبرية حتى إنتهاء العملية و عند ذلك تم إطلاق سراح هذا الشخص الذي شعر بالإرتباك و عدم الفهم بما يجري و وضع بعد ذلك في مقر عمله.

إعادت الجندرمة إحتلال الواحة بالقوة و إتخذت مقرا للأفرادها قلعة منهارة لها شكل مميز حيث قامت الجندرمة بإعادة بناء القلعة و تقديمها كهدية لجيش السلطان لتأسيس مقر قيادة له في البريمي.

…

و

و ظن الجميع أن الأمر قد إنتهى … و لكن التأخير في تنفيذ العملية كان أمرا كارثيا. حيث أن السنوات التي وقعت بين التجمع القبلي الكبير لنصرة جيش السلطان و الذي تم صرفه نتيجة تدخل القنصل العام البريطاني في مسقط و طرد الشرطة السعودية من الواحة. إستخدمت هذه السنوات بشكل جيد من قبل الحكام المخادعين الموالين للملك. لقد كانت البريمي و الإمارات المتصالحة على الأقل بالعين المجردة بعيدة عن التأثير و العدوى و و تراجع عافيتها و أنفاسها بعد عملية طرد السعوديين، و لكن الوباء قد إنتشر و بالأخص إلى الجنوب حيث السهول الباردة المليئة بأشجار النخيل و مدن عمان التراثية حيث وجدت حقائب المال السعودية أيادي جشعة طامعة!!!

…

...

عبر تاريخها المدون و الذي يمتد إلى أكثر من ألفي سنة ظلت عمان مستقلة معطية ظهرها إلى شبه الجزيرة العربية و بقية أنحاء العالم، و لفترة وجيزة حكمت بطريقة دموية بواسطة الخلفاء في بغداد و بخلاف ذلك حكمت عمان نفسها بطريقة مميزة و مختلفة، ففي بعض الفترات حكمها ملوك النباهنة سادة الجبل الأخضر و أجداد السيد الحالي "سليمان بن حمير" الذي لا يزال يطلق على نفسه "ملك النباهنة" عندما يغيب الجمع عن النظر و في بعض الأحيان حكم عمان إمام و في أحيانا أخرى تواجد إمامان على دفة الحكم و أحيانا أخرى لا يوجد إمام أو سلطة

معترف بها.

---

في القرن الثامن عشر كان يحكم إمامان اللذان قادا البلاد إلى الهول و نشرا حربا أهلية حتى قام أحدهما بتكليف جندي مرتزق يدعى أحمد بن سعيد للقضاء على الآخر. و إثر ذلك و بطريقة رومانية بحتة نصب أحمد بن سعيد نفسه إماما. نظام حكم الإمامة يجب أن لا يكون وراثيا و لكن عائلة أحمد جعلتها كذلك، كما أنها ليس من المفروض أن تحكم من مسقط تلك المدينة الساحلية التي لديها إتصالات مشبوهة و مريبة مع المسيحيين و بعض العناصر القذرة و الفاسدة و لكن الحكم يجب أن يكون مقره نزوى المدينة الغامضة و المقدسة عن بقية المدن العمانية. و لكن سلالة أحمد من الحكام غيروا كل ذلك و نصبوا أنفسهم أئمة على مسقط و عمان و ذلك قبل أن يرتكبوا جريمة أخرى و يلقبوا أنفسهم اللقب المستورد الغريب" سلطان"، و كان هذا أمرا غيرا مقبولا و غير محتملا من قبل عبق

…

القيادات الدينية للمنطقة الداخلية و الذين قاموا بردة فعل معاكسة بإنتخاب إماما لهم من زعمائهم الملتزمين.

و بهذا نشأ وضع ظل متذبذبا و لمدة قرن و نصف من الزمان … فيوجد إمام لعمان و سلطان لمسقط و عمان، و كانت هنالك تغيرات معقدة … ففي بعض الأحيان يطلق السلطان على نفسه إماما و في بعض الأحيان تدخل البلاد في

??