أمراء الحرب في عمان (ملخص كتاب Warlords of Oman لفيليب ألفري) مجهول

أمراء الحرب في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٤

فراغ سلطوي حيث لا يوجد إمام و لا سلطان. و في بعض الأحيان يوجد سلطان و إمام في آن واحد و في توافق و توادد تام فالسلطان يعتبر موجودا كلقب و لكن الإمام مستقل بحكمه الذاتي في الداخلية.

حدث مثل هذا الوضع في مطلع الخمسنات. لقد كان الإمام رجلا حكيما محترما و عادلا و كان هو السلطان على تة افق تام عندما قام السلطان بالتفاعل ضد هجوم تركي بن عطيشان و ذلك بتجميع رجال القبائل و ذلك لطرده من الأراضي العمانية كان الإمام من حشد الرجال و القبائل لمناصرة جيش السلطان. لقد كان الإمام رجلا صلبا و معارضا قويا للتواجد والتأثير الخارجي و ضد المسيحيين و الملحدين و حتى السعوديين و كان يريد إخراج جيش الملك إلى خارج الحدود العمانية.

و لسوء الحظ و الطالع توفى هذا الإمام مباشرة بعد الأحداث التي تم ذكرها في الفصل الأول من السرد التاريخي لهذا الكتاب. و بدأت القوى و المصالح و المنافع تأخذ طريقها في إنتخاب خليفة له. و بالرغم من كفاءة الجيش و كتائبه وجدت نقود تركي طريقها إلى العمق العماني … حيث تم في النهاية إنتخاب إماما جديدا و الرجل الذي تم إنتخابه و ظهر على السطح في أبريل 1954 و بكل الدوافع و المصالح و الأهداف ما هو إلا "دمية "في أيدي السعوديين. إسم الإمام الجديد غالب بن علي و لديه أخ يدعى طالب و الذي سيلعب دور "دانتون" في الثورة الفرنسية، و سيكون طالب معروفا بالدهاء و التساهل و الجلد في السنوات التي ستلي.

·

يناصر غالب لتحقيق أهدافه و مصالحة سليمان بن حمير من قمة مملكتة الوعرة و كذلك يناصره من المقاطعة الشرقية البعيدة و إلى الجنوب من نزوى شخص محلي عظيم النفوذ يدعى صالح بن عيسى. و حيث سليمان و جبله و صالح و مقاطعته و قبيلته القوية أيضا أحكم الإمام الجديد قبضته على المناطق الداخلية المتاخمة لمسقط.

أدخل شركة نفط … فرعا من شركة نفط العراق لديه الرغبة لتعزيز تواجدها على التخوم الصحراوية لعمان منجذبة إلى قبة صخرية من الحجارة تدعى فهود الشبيهة لما ورد في كتابهم لظاهرة التجمع النفطي و الذي لم تتمكن الشركة من المقاومة لإستكشافه. و لكنه الآن ظهرت خلافات دبلوماسية وقضائية. يدعي السلطان بصفته الحاكم الأوحد لكل البلاد أنه هو و هو فقط الذي يجب التعاون مع فتيان شركات النفط و إلى جانب ذلك أنه شأن سياسة خارجية و التي كانت على الدوم من صلاحياته.

لا و كلا … قال الإمام و رفاقه السريين المتآمرين … إذا كان الشأن أمرا داخليا فهو النفط و لا يوجد مثل النفط في أعماق صدر أرضنا.

شأنا داخليا

لمواجهة هذه العقبة قامت الحكومة البريطانية بتشجيع السلطان على شن هجوم مباغت الهدف هو موقع لحقل نفطي يدار من قبل شركة بريطانية مع منفذ على المحيط خارج الخليج الفارسي المضيق المعرض للتهديد و مهم للقوات الملكية البريطانية. و لتحقيق ذلك الهدف أن يضع السلطان قبضته على أرضه الخصبة بالإعداد لخطة لا تخلو

14