أمراء الحرب في عمان (ملخص كتاب Warlords of Oman لفيليب ألفري) مجهول

أمراء الحرب في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٧

.

و

في مواقعها لمراقبة تحركات طالب و أنصاره قامت القوة البرية بالتقدم نحو بلادسيت ظنا منها أن الطريق سالكا) مراقبا من قبل العبريين و لكن إثر تقدم القوة قام عناصر من جماعة طالب بمهاجمتها علما بأن القوة زودت بأسلحة لا توجد إلا في المتحف الإمبراطوري الحربي في لندن … إستمر إطلاق النار لمدة سبعة أيام و ليال متواصلة.

في مسقط إستنشق سليمان الهواء و قرر في أي إتجاه تسير الحرب ففي إحدى الليالي تمكن من مخادعة حراسه و ركب سيارته و إتجه إلى الجبال حيث موقع المعارك، و في الطريق قابل سيارة لاندروفر للقوات البرية حاملة جرحى من موقع المعركة، أوقف اللاندروفر و أطلق النار على الجنود الجرحى و أرسلها إلى مسقط مع حملها الميت بهدف كسر معنويات الجيش في مسقط.

و فور وصول سليمان إلى منطقة المرتفعات الجبلية أعلنت مملكته الجبلية الحرب، و ناصرت قبيلته كلها الإمام، و هذا يعني أن ليس فقط الكتلة الجبلية اضخمة للجبل الأخضر بل جميع القرى والمدن المحيطة بها حتى الضواحي الشمالية لنزوى. هذه المناطق كلها ضد القوة الميدانية و هذا يعني أن كل عماني قادر على حمل السلاح يمكنه تصويب سلاحه و من أي منزل و مزرعة على أفراد القوة الميدانية. أصبحت القوة الميدانية و بكل يأس مقطوعة عن مركز مخيمها في الطرف الآخر من نزوى. فقد كانوا محاصرين بين جنود طالب و حصونهم الواقية من الرصاص و قرى سليمان الغاضبة الناقمة. و لجعل الأمور أسوأ خذل العبريون الذين كانوا من المفروض حراسة الممرات و عيون قوة السلطان بتقاعسهم عن المراقبة نصب كمين لأفراد القوة و دمرت شاحناتها و زرعت

الألغام في طريقها.

---

فلم يكن من سبيل سريع و عمل عاجل يتخذ ألا التراجع إلى مواقعهم و قصة هذا التراجع حسب معلوماتي لم يتم نشرها. إنها كانت مريعة و لكنها كانت رائعة. فقد كانت القوة تضم فرقتين بالأضافة إلى الصواريخ و مراكز القيادة و المسافة نحو ?? ميلا بين سكان جبليين قذرين أوغاد و شوارع و أزقة عبر قرى و مزارع و بيوت و شبابيك ملئ بالعرب التي تقطر من عيونهم الكراهية و الحقد و أيديهم على زناد البنادق.

درجة الحرارة كانت تقريبا 120.

ليس كل من توجه إلى دارسيت عاد إلى المرسى. فقد تخلى الجنود عن بنادقهم و تخلى السائقون عن شاحناتهم و سلكوا الطرق الجبلية أما ركاب الشاحنات فتركوا كل يختار الطريق التي يمكن أن ينجي نفسه بها في جو مغبر حار و طقس قاس جاف حيث رائحة الموت فرقة واحدة إستطاعت النجاه و الضباط الأوروبيين جميعهم إستطاعوا النجاه عدا واحد منهم الذي إختار السير على قدميه و أنقذ من الموت و العطش و ضربة الشمس بواسطة مسؤوله

…

??