أمراء الحرب في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٦لكنه يستقبلهم في عاصمته تنوف في السهل أسفل للجبل و لكن الشائعات تضاعفت و مناصروا طالب بالتأكيد
…
تزايد عددهم و بسرية و الوضع أصبح مترديا كما ذكر في التقارير الإستخباراتية.
و في النهاية إنفجرت العاصفة في صيف 1957.
كانت خطة طالب الأصلية تنفيذ عصيان و تمرد في آن واحد في مقاطعة صالح بن عيسى و في وسط عمان بحيث
ذلك و
يقود أخو صالح بن عيسى و يدعى إبراهيم الجبهة الجنوبية و يقود طالب الجبهة الوسطى. هذه الخطة فشلت بسبب تعطل سفينة. وصل إبراهيم في أبريل لمحاولة إثارة المنطقة الشرقية و لكنه قوبل بالرفض من سكانها المتقاعسين قامت قوة السلطان الميدانية مستخدمة سيارات اللاندروفر لمواجهته حيث واجهت القوة الميدانية إبراهيم و لكن إبراهيم علم بتعطل سفينة طالب فقام بعد ذلك بالتوجه إلى مسقط للتفاوض مع السلطان و فور وصوله تم إلقاء القبض عليه و إيداعه في السجن الذي يمكن أن يكون محجوزا فيه حتى الآن تم طبيق حالة السلم في
عمان.
…
و لكنه كان سلاما خادعا لأن طالب لم يلغ رحلته البحرية، فقد تدبر سفينة أخرى أو تم إصلاح سفينته الأولى و أبحر مع قلة من أنصاره و رسى بالقرب من شمال مسقط حيث الكثافة السكانية و القرى المتعددة الملئ بأشجار النخيل و إستطاع النفاذ إلى اليابسة من دون أن يشعر به أحد.
علمت القوات الميدانية بخبر طالب حين علمت أنه وصل إلى بلاد. سيت بلاد سيت هي مدينة طالب و عاصمته و هي جبلية محصنة بقوة تبعد عن نزوى بنحو ?? ميلا و هناك قام بتطبيق معاييره و أعلن إعادة حكم الإمامة. و أخوه غالب لم يكن لديه الخيار إلا الطاعة فإنضم إلى طالب من المدينة التي كان يعيش بها كمواطن عادي مأدب و محترم و أصبح إماما مرة أخرى و رفع علم التمرد و رفرف في أنحاء المدينة.
.
كان سليمان في تلك الأيام في مسقط حيث تمت دعوته من قبل السلطان كخطوة إحترازية حكيمة، و لكن سليمان حتى ذلك الوقت تصرف بتعقل و إحترام فقد وضع فقط تحت الإقامة الجبرية في منزل الضيافة.
قامت القوة الميدانية بالتصعيد لمواجهة تحدي طالب. فلم يكن لديهم خيار آخر سوى ذلك حيث أن كل المناطق في عمان الداخل أصبحت تضمر العداء للقوة الميدانية و السلطان الذي تمثل حكمه قامت القوة بمحاصرة بلاد سيت مستخدمة سيارات اللاندروفر التي بحوزتها.
الطريق إلى بلاد سيت تمر عبر تلال صخرية حيث الممرات الملتوية و المتعرجة و لكونهم رجال تربوا على العسكرية قامت القوة الميدانية بإعتبار خطوط مواصلاتهم بالشك والريبة، و بالفعل تأكد ذلك حين لم تلتزم قبيلة العبريين القبيلة الصديقة للقوة البرية و الموالية للسلطان و التي كنا نظن أنها تضمر العداء لطالب و ملته بالتمركز
16