أمراء الحرب في عمان (ملخص كتاب Warlords of Oman لفيليب ألفري) مجهول

أمراء الحرب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢١

منتصف العمر و به ملامح زنجية و لحية بيضاء ممشطة ذات رائحة معطرة تليق بملك أسبانيا و يلبس عمامة بيضاء منقشة

و عباءة سوداء مطرزة من الجوانب بخيوط من ذهب و خنجر منقش بالذهب ملتف حول خاصرته و رد على تحيتي بكل إمتنان و إحترام و مجاملة و سألني أسئلة مهذبة بلغة إنجليزية رقيقة رصينة، و قام بالتكرم و التجول بين صفوف الجنود بمختلف رتبهم تحدث العربية مع العرب و الهندية مع الهنود. إنه في الحقيقة ليس إلا طاغية مستبد مسكين، و إنه لا يملك ولائي عدا أنه يدفع معاشاتي أكثر من أي من عملت عنده من قبل. و لكن هذه الشخصية الضئيلة المعطرة السمينة القادمة من عصر ألف ليلة و ليلة العربية إستذكر في عقلي المحادثة بين "لير" و المتنكر" كنت: "

" - لديك في محياك ما يدل و يدعني أقول سيدي

" ما هو

؟ "

" - السلطة."

"

أعلم أن السلطان عزز الثقة و الحماس في أغلب الموالين له من جنوده الذين قابلوه و الذين عرفوه. و لكن في السنة اللاحقة عندما سحب نفسه من مسقط إلى منطقة نفوذه الخاصة في صلالة التي تبعد مئات الأميال جنوبا لقد فقد هذا النوع من التواصل مع رجاله و بذلك ماتت تلك الروح فيهم و تلاشى الحماس لديهم.

…

إنطلق هيوكول نحو التلال متوعدا الشياطين و الحقراء الذين في الأفق على بعد 8 أميال. و قد تأخرنا عن الإنطلاق في اللحظة الأخيرة لأن المقاول الهندي الذي كان من المفروض أن يوفر لنا وسائل النقل لم يجهز شاحناتنا حيث كانت هذه الشاحنات في الخارج تنفذ عملا آخر … تنقل السمك من الساحل و تشحن أخشاب المنازل وعلب البارافين تتاجر في المناطق حيث أن قوات السلطان في مسقط ساكنة ليس لديها شاحنات لنقل بضائعها و أفرادها، كما أن السلاح الميكانيكي تم تدميره أثناء عملية التراجع من بلاد سيت.

و

و لكن في الأخير إنطلقنا من بيت الفلج بواسطة سيارات لانروفر عتيقة و شاحنات سمك ذات جوانب خشبية و كنا نشعر مثل الجيش الفرنسي قبل باريس عام 1914. و كان معظم خط سيرنا يقع في وادي مأهول السكان يعرف بوادي سمائل حيث المدن المحصنة دفاعيا بواسطة قلاع مراقبة صغيرة مبنية فوق التلال و أشجار النخيل الكثيفة واقعة بين نهر على أطراف الجبل الأخضر من جهة و من جهة أخرى صخور حمم بركانية سوداء. أوكد لنا أن سكان وادي سمائل موالين للسلطان مثل العبريين في بلاد سيت؟ و تعجبنا و لكن على رأس الوادي يمتد الممر حتى العمق العماني المقدس إلى سفح الجبل حيث منطقة نفوذ سليمان بن حمير، و لكن في منطقة مجرى المياه في الوادي كنا نتوقع أن يتم إطلاق النار علينا.

??