أمراء الحرب في عمان (ملخص كتاب Warlords of Oman لفيليب ألفري) مجهول

أمراء الحرب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٣

و لكن القوة و كل القوة والعزيمة كانت لدى القوي المقدام ووترفيلد الذي قرر بحزم أن الوقت قد حان بأخذ القرار الحاسم بأن اللعب و المناورة حول الجبل قد إنتهى و أنه يجب علينا القيام بعمل يخلد ذكرنا. و لذلك تم إعداد خطة رئيسية و التي تضم فرقتين كاملتين من جنودنا و فرقتين أخريين من كشافة ساحل عمان بقيادة كارتر اللتان و صلتا من شمال عمان عبر سياراتهم اللاندروفر بالإضافة إلى المئات من العرب الملتحين الغير مدربين و الذين يخضعون لقيادة طارق الخاصة كذلك كل ما يمكن إعارته و تزويده من طائرات سلاح الجو الملكي البريطاني و

الخطة كما يلي:

…

و كانت

تقوم كشافة ساحل عمان بالصعود إلى الجبل عبر الممر الذي قام بتمشيطه محمد علي وتعزيزه بالسلاسل و هناك يتم إنشاء مقرا على إرتفاع آلاف الأقدام بينما أقوم أنا مع فرقي يصحبنا جون كلارك الذي كان بالرغم من كبر سنه و نضجه كجندي جديدا على هذا النوع من العمليات مدعمين بحمير جاسبر التي لا غنى عنها. و بما أنا إستطعنا السيطرة على ينبوع ماء و الذي حددته القوات من خلال مسحها الجوي و الذي يجب الوصول إليه قبل أن نبدأ بتجهيز قاعدتنا و كان هذا تأسيس هذه القاعدة ضروريا و ذلك خوفا من تدفق قطيع الجياع من الجنود العرب (رجال القبائل مع طارق) إلى السفح المفتوح و القيام بسلب قرية أو قريتين و بدافع ترهيب رجال طالب و الذين سيكونون على أهبة الإستعداد لمقاومة زحفنا كان معنا رجلا من سلاح الجو مرتديا قبعة زرقاء و لباسا ورديا متخفيا بين الجنود و متنقلا بينهم ليعطي إشاراته للطائرات التي تحوم حول المكان.

و مضت الخطة كما هو مرسوم لها و التأكيد على إحكام القبضة على موقع الفتحة المائية و التي وجودها يعني الكثير للجيش الزاحف كما أن الوصول إليها يجب أن يكون مضمونا و من غير مخاطر.

جيش الكشافة ظهر على السطح كما أنا سرنا نحو الممر بثبات أما طائرات سلاح الجو الملكي البريطاني فقد رمت أثقال قذائفها على سفوح تلال الجبل لشل حركة كل من كان يختبئ خلف تلك التلال و تطاوعه نفسه لإطلاق الرصاص على جيوشنا و إستمرينا في الصعود و المضي قدما و واجهنا إطلاق نار عند وصولنا إلى جانب من الجبل و لكن الطائرات قامت بدورها و توقف القناصة لبعض الوقت. و وصلنا إلى الموقع الذي فيه دوريتي إسترخت فيه في صعودنا الأول و لكننا وجدنا أن المدافعين الغير مسيحيين قد ملؤا المكان بروث الحمير و أشياء قذرة أخرى و لذلك إتضطررنا لإستخدام ما لدينا من مياه حتى وصولنا إلى منبع الماء المقصود. كان لدى جاسبر ماء تحمله حميره و لكن الكمية كانت محدودة و كافية لتدبير أمر العودة من الجبل فقط في حالة حدوث أمر عكس توقعات الخطة.

و بحلول الليل وصلنا إلى سفح الجبل حيث يبدأ المكان بالإنحدار والتعرج و لاحظت وجود تحركات غريبة أشبه ما تكون بحركة تجمع النحل حول المفاصل وفجأة سمعت صوت سقوط الحجارة و تمعنت في النظر و رأيت تجمعا من العمائم تختفي خلف التلة على بعد بعض المئات من الياردات على إمتداد الممر و هنالك كانت تحية رصاصاتهم