أمراء الحرب في عمان (ملخص كتاب Warlords of Oman لفيليب ألفري) مجهول

أمراء الحرب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٤

مخطئة شخصي بمقدار كف اليد. و تيقنت أنه من الواضح أن الوقت لا زال مبكرا للقيام بعملية عسكرية و ما علينا إلا مواصلة زحفنا نحو إعالي الجبل و الوصول إلى سفحه كما فعلت من قبل.

لقد حل الظلام الآن و الإستمرار في التقدم يعني الإنتحار السريع و لذلك قررنا التوقف و التأهب للحراسة و الإستعداد لقضاء ليلة باردة في الخلاء وسط تلال جبلية غير آمنة حتى قدوم الصباح. أما جون كلارك فقد تركني حين بدت النجوم في السماء و سلك طريقه بحذر نحو أسفل الجبل ليناقش شيئا ما مع جاسبر الذي كان يتبعنا عن قرب مع حميره و بالمسافة التي تسمح بها الحمير.

تقلص العضلات و العطش جعل النوم بعيدا حتى الفجر و عندما فتحت عيناي تفقدت جنودي و بحثت عن صاحب الوجه الحزين كلارك الذي لا أثر له في مخيمنا و توجهت مضيعا وقتي الثمين متجها إلى أسفل حيث يوجد جاسبر الذي قال أن كلارك غادره بعد لقاء قصير فقلقنا عليه. و تذكرنا أن الليلة سادها إطلاق نار من النواحي العليا فوقنا و إفترضنا أنها كانت حركات إستعراضية أو هيستيرية قام بها المدافعون عن الجبل و لكنها الآن أخذت طابعا تحذيريا و لكن الميجر المفقود لم يمر بالقرب من موقعي فكيف تمكن من الصعود إلى أعلى و يتسبب في إطلاق تلك الأعيرة النارية؟ إنه عمل مستحيل حيث أنه يوجد ممر واحد يمكنه من الصعود إلى أعلى و نحن و متمركزين

معقدا.

فيه.

…

لقد كنا نستطيع رؤية طارق و سماته النبيلة و الجانب الإمامي من مجموعته الغوغائية حاملي بنادقهم و منتشرين على سفوح التلال على الجانب الأيمن من موقعنا يبحثون عن كلارك فيما إذا كان تائها و مضيعا للطريق أو أصيب. و لكن يبدو أنه لا أثر له، فإذن يوجد مكان واحد فقط يمكنه التوجه إليه الا وهو الجانب الأيسر من

بجرح

…

موقعنا و هو الجانب الذي ينحني نحو الفضاء.

و لربما و بالخطأ و من وجهة نظر عسكرية كنا نحن جاسبر و طارق و أنا و جيشي مهتمين أكثر بمصير جون كلارك المحتمل أكثر من من خططنا الدقيقة التي أتينا هنا لإنجازها. لقد بحثنا عنه في كل مكان و بكل يأس و إصرار إلى أن خلصنا أن جون كلارك أصبح في عداد الأموات حيث أن جميع الإحتمالات التي درسناها لم تؤدي إلى نتيجة

غير ذلك.

في الوقت الذي وصلنا به إلى ذلك الإستنتاج بدأنا في المرحلة الثانية من خططتنا لإختراق الجبل الأخضر. و كما كان مخططا كان هجومنا ليس أكثر من إجراء عقابي مفحما بالشجاعة و البطولة و كان همنا الأكثر هو البحث عن جون كلارك أكثر من الإهتمام بأخذ الغنائم من قبل رجال القبائل و في كل الأحوال وصل مستوى مؤونة الماء لدينا إلى الحد الأدنى و كان علينا أن نختار أما العودة بدون المهاجمة أو المضي قدما و المغامرة في التقدم للسيطرة على نبع الماء الذي حددته الصور الفوتوغرافية الجوية. و حيث أن طائرات سلاح الجو الملكي لم تستطع خدمتنا و مساندتنا

34