أمراء الحرب في عمان (ملخص كتاب Warlords of Oman لفيليب ألفري) مجهول

أمراء الحرب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٧

أن رفاقنا في الطرف الأخر لم تكن لديهم إصابات تذكر و إشتبكوا مع العدو و لكن بشكل أقل منا و تعرضوا لنيران عرضية من زملائنا في أسفل التلة و لكن بالنسبة لهم سارت الأمور كما يجب.

و لكن في طريق العودة إلى أسفل الجبل و في أثناء إنسحابنا السري كانت الليلة مليئة بالعقبات نتيجة إطلاق النار الذي واجهناه. أحد جنودنا أطلق نار بندقيته نتيجة سقوطه من على صخرة و أصاب جندي تابع للبحرية الملكية البريطانية كان يرافقنا في الحملة و نتيجة لإصابته البالغة توفي الجندي في الطريق إلى المستشفى. و كانت الوفاة الوحيدة التي تعرضت لها قواتنا. بالإضافة إلى حمار واحد، كما أصيب مساعد جاسبر في يده اليمنى و هذه كانت محصلة خسائرنا. أما فرقتي فقد خطط لها نوعا ما أن تكون في اسفل السفح الجبلي عند حلول الظلام فقد حملوني معهم عبر الأكتاف و الركب الأمر الذي جعلني بشعور كأنني محمول بواسطة سلم بشري و قررنا عدم التسرع في الهجوم خوفا من إفساد الخطة. و حين وصلنا إلى أسفل الجبل كانت ملابسنا ممزقة و جلودنا مملوءة بالرضوض و قررت كراهية الجبل الأخضر.

…

و لكن بزوغ الفجر في وقته المحدد وجدنا أنفسنا في أسفل السهل مواجهة مع الكتلة الصخرية حيث تصف الزهور العمانية لمواجهة هجومنا و هنالك أتت القاذفات و هناك نزلت القنابل و كان حجم تلك القنابل أكبر نوع من القنابل رأيتها في حياتي تتكون نتيجة ملامستها أرض الجبل سحب من الدخان شبيهة بسحب المتكونة إثر الإنفجار النووي تتبع ذلك حملة إنفجارات و سقوط قنابل أخرى حتى تلبد أفق الجبل الأخضر بسحب من الدخان و الرمال تبع ذلك أصوات تهاوي الحجارة من أعلى الجبل نحو أسفلة و كان ذلك أشبه بإحتفال بهي تقرع فيه الطبول كان المنظر

…

مؤثرا.

---

بعد ذلك أرسل طارق بعض الرعاة لإستكشاف المواقع التي تم قصفها و إحصاء عدد الجثث و الإفادة عن النساء المكلومات اللاتي ينتحبن على الضحايا. و عند رجوع أولئك الرعاه إلينا أفادوا أن المكان كله هادئ و ليس به ضوضاء و أن المدافعين عن الجبل لم يكونوا بالقرب من الأماكن التي تم قصفها و لكنهم كانوا يراقبون الألعاب النارية بتشوق من فوق أعالي الجبل كما كنا نحن نراقب الأمر من أسفله.

و كانت هذه آخر خطة للسيطرة على الجبل الأخضر من مقصورة قيادة طائرة. و تأكد بعدها لقيادة القوات أنه هنالك طريق واحد فقط للسيطرة على الجبل ألا و هو تمركز القوات في الجبل نفسه و في أعالي قممه. و لكن الجنود لا يمكنهم الصعود و التمركز في الجبل بمجرد السير و صعود ممراته إلا إذا كانوا مسنودين بقطار طويل من الحيوانات كاف للإستمرارية و ضمان وجودهم لمدة ثلاثة أو أربعة أيام كما أن الخطة يجب أن لا تعتمد على إفتراضية وجود برك ماء وهمية في سفوح و مسطحات الجبل أو تلك التي لا يمكن الوصول إليها. كما أن المنافذ جميع و الممرات إلى الجبل قد تم مسحها سواء عن طريق المشي أو عن طريق المسح الجوي بالطائرات والتي بدأت كأن الأخذ قرار بالمضي صعودا إلى الجبل ليست في صالحنا. كما أن أي خيار آخر يمكن التخطيط له و تبنيه يعتبر ضربا من الجنون

??