أمراء الحرب في عمان (ملخص كتاب Warlords of Oman لفيليب ألفري) مجهول

أمراء الحرب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٤٠

و أرى الغيد الغريرات الهوى و فؤادي عند من تيمني وطني الغالي و ما أعذبه * * * وطني الغالي يلهمني انه حملني اثقاله *** ليته قد يدري ما حملني

و في أبيات أخرى يخاطب وطنه قائلا:

عمان و هل لي سامع فأقول * * * فقد هزني بعد الرجاء نكول و آلمني منك القعود و قد دعا * * * المنادي فهل من الفخار أقول فيا حزني إن لم أجدك موحدا * * * إلى المجد تمشي سيدا و تقول إذا ما دعاك الحق لبيت صوته * * * كأنك سيف للنزال صقيل تعيد لنا الماضي بأحلى صفاته * * * و طرفك عن رؤيا الهوان كليل أهيل عمان لا سقيتم بمزنة * * * و لا أسعدتكم راحة و قبول رضيتم بذل في الحياة و مالكم و عصر العدى غدر هناك يطول

***

كفاكم كفاكم ما دهاكم فكم عدا *** دخيل فثارت بالمصاب عقول أناديكم يا قوم فاسمعوا الندا * * * فقد هدني بعد الرجاء نكول"

كانت المرحلة الثانية من الخطة التي خططها المتمردون هي تهريب الأسلحة و المعدات و التعزيزات من الشارقة إلى عمان الأصل ومنها إلى أعالي الجبل الأخضر. كانت السواحل تراقب من قبل رجال جمارك السلطان فقط و بعض الحراس الخاملين التابعين لولاته. و كان رجال الجمارك في تلك الأيام لا هم لهم إلا تعبئة جيوبهم و زيادة مواردهم المالية عبر جبايا الدخل و الرشاوى و ليس منع تهريب الأسلحة من قبل اناس محترفين. و بذلك تم تهريب الرجال و و الذخيرة و و إدخال تلك التجهيزات إلى عمان الأصل عبر البحر وتجميعهم في تلك الواجهة البحرية و من

المعدات

ثم نقلها بواسطة الحمير إلى عمان الأصل.

و من ثم قام المتآمرون بإستئجار شاحنة وقيادتها بكل براءة و أمان عبر الطريق الرئيسي متخطين الجمارك و نقاط التفتيش ليلتقوا مع بقية الشحنات و المعدات و الرجال و من ثم يتوجهوا إلى مقصدهم في عمان الأصل. و لعدة أيام تم ملاحظة زيادة في حركة الشاحنات في ذلك الطريق الرئيسي المؤدي إلى عمان الأصل كما أن تلك الشاحنات توقفت بسبب الأعطال و لتصليح تلك الأعطال و قام ركابها بنصب الخيام و الإسترخاء و طبخ الرز تحت الإشجار و كان هذا شيئا ملحوظا في الطريق و لكن لم يقم أي شخص من جانب أعوان السلطان بإتخاذ الإجراءات الوقائية لمنعهم من الوصول إلى مقصدهم و خصوصا أن الرجال الذين يتوجهون إلى عمان الأصل هم من الشباب و يبدو عليهم أنهم يتجهزون للذهاب لميدان الحرب و القتال عبر أراضي عمان المجزأة بالحرب و القتال و كما أن حقائب أولئك الفتية ملئ بالعتاد

40