أمراء الحرب في عمان (ملخص كتاب Warlords of Oman لفيليب ألفري) مجهول

أمراء الحرب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٤٢

السخية المبنية تحت الأرض عندما تمركزت فرقتي هناك. لقد كان أندرسون يتمتع بالمزايا والسمات العالمية للرجل ذو السحنة الحمراء ميالا للثوران الصفة التي حاول جاهدا التغلب عليها و إحتوائها ببطولة و بنسبة نجاح مختلفة. لقد كان له تأثير بالغ على رجاله الذين أطلقوا عليه " Major Drum" و تعلموا أن لا يديروا بالا لثورانه و غضبه، لقد كانت لديه ميولا ل جيلبرت و سيليفان" و ذكرى مذهلة لعدم الفهم والإدراك. كما كانت لديه قدسية

كما

عظيمة لمهنة السلاح و ذوق رفيع لها. و بصفتي الضابط الوحيد بنفس الرتبة فقد تحملت هذا المزيج و التنوع. كم أن الوجبات الشهية كانت تقدم عبر مضيفين يرتدون ملابس بيضاء يتخلل ذلك دوي إنفجارات عصبية أندرسون و غضبه و أزيز رصاص القناصة التي تمر بدون أن تحدث إصابات فوق مخبأنا الأرضي … تبقى هذه الأمور من الذكريات التي لا يمكن أن تمحى من ذاكرتي صباح كل يوم كنا نرى أندرسون عائدا بخيلاء من الجبال. إنه شخص بشكل دائري مرتديا بدلة عسكرية زرقاء منقطة حاملا تحت أحد ذراعيه رزمة من الورق و تحت الأخرى بندقية مشحونة بالرصاص التي كانت وسيلة حمايته الوحيدة من القتل أو التعرض و هو يتجول عبر الصخور. لقد كان شجاعا أكثر مني حيث أني كنت أنتظر حتى قدوم الظلام في المساء حتى يمكنني الخروج إلى الهواء الطلق و أقوم بما تفرضه علي الطبيعة و قريبا من رشاشات المخيم.

لقد قمنا ببناء حائط حول الخيام علوه 5 أقدام و عندما إنتهينا من بناءه تمكنا فقط من الخروج على أقدامنا من مخابئنا و العيش فوق سطح الأرض غير سابق إنذار بوابل الرصاص الذي يصطدم بجسد الحائط.

لقد تم بناء الحائط بطريقة قوسية و لكن محكمة عبر صفوف من التلال جبلية تمكن وقاية أكثر للحائط كل 6 إنشات بين كل صف كما تم نشر الرمال والحصى لسد الثغرات بين مسافات التلال و تم سكب طين لجعلها متماسكة. و تم إنشاء في كل ركن برج مراقبة على إرتفاع 5 أقدام يحتوي كل برج 6 رجال و رشاش واحد. و قد دفع فينا كفاءة هذا التحصين الروح الدفاعية إلى أن بدأت قذائف العدو تطلق نيرانها من جديد الأمر الذي جعلنا نكثف من الدوريات الإستطلاعية لتقليل تلك القذائف و معرفة مصادرها، فقد قمنا برش بعض المواد المفرقعة و التي تلمع ليلا كالماغنيزيوم و التي تضيء في الظلام و عند بدء القناص إطلاق ناره يتم تحديد مكانه الذي ندكه بالقذائف و في الصباح تقوم دورية نقل الموتى للبحث عن القتلى من العدو و لا نجد شيئا إلا آثار أقدام صغيرة جدا و بعض الفرو المتناثر الأمر الذي يدهشنا بأن الضحية كان أرنب أو ثعلب.

لقد قضى جنودنا البالغ عددهم نحو 50 جنديا معظم نهارهم و لياليهم جاهدين لتطهير الطريق من الألغام.

ففي بدايات عام 1958 كانت الألغام الهاجس الأكبر لنا، و متقدمة على بقية الأمور التي كان يلزم علينا تدارسها في هجومنا على الجبل أو حتى تطويع قرية أو قريتين. فقد كان جل مجهودنا الفكري و العملي مركزا على هذه المسألة المزعجة. كان لزاما علينا أن نسير الشاحنات عبر الطريق ذهابا و أيابا و قد كان غير مجديا أيضا لو أنه استطعنا إستخدام طائرات الهيليكوبتر أو الجمال فقد كان الأمر سيان لأننا كنا معتمدين كلية على الطريق البرية. و

42