أمراء الحرب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٤٨عندما كنت في إجازتي السنوية في لندن حاولت إيجاد حلا للتغلب على تلك المشكلة (التفاهم مع الجنود البلوش). إتصلت بمدرسة لندن للدراسات الشرقية الذي أكدوا أنهم لا يعرفون شيئا عن هذه اللغة و تجولت متسكعا في شوارع "بلومزبيري" لعلني أجد في شوارعها الخلفية مكتبة أجد مقصدي. و أخيرا وجدت ما يشفي تطلعي و معرفتي في مكتبة تعليمية تقع مقابل المتحف البريطاني و توجهت داخل تلك المكتبة مستفسرا فيما إذا كان لديهم شيئا غريبا ككتاب عن تلك اللغة الغريبة البلوشية.
رجل عجوز أشبه ما يكون بباحث قال نعم و أنه يعتقد أنه كان لديهم كتابا عن تلك اللغة في مكان ما و في وقت ما … صعد إلى أعلى ليبحث عن الكتاب في أنحاء المكتبة و بعد مضي فترة لا بأس بها عاد إلى أسفل حاملا بين ذراعيه صندوقا تم إتلاف جزء منه بواسطة الفئران كان الصندوق عثا متآكلا و فتحنا الجزء السليم منه فوجدنا أربعة درازن من الكتب العثة ذات الرائحة القديمة المغبرة لم تمسسها يد بشر إلا يد الناشر و المطبعة. نشر الكتاب في أعوام ال ???? و أعتقد أنه لم يسمع به منذ ذلك الحين عدا ذلك الرجل الكهل أمين المكتبة. إسم الكتاب "قواعد اللغة البلوشية و عنونت فصوله كالآتي: الأسماء – الأفعال … إلخ.
إشتريت نصف درزن من هذا الكتاب القيم الذي كان له أهمية و مدلولا إستراتيجيا في حملتنا العسكرية في الأراضي العمانية، و أخذت المجموعة معي إلى مسقط والتي أثبتت أهميتها في مهامنا على الأقل نستطيع الآن التواصل
مع جنودنا.
مثلنا كان جنودنا البلوش يتلقون كافة الدعم من الجيش البريطاني. لقد ذكرت في السابق جنود البحرية الرائعين الذين دربوا رجالنا بما فيهم البلوش مستخدمين اللغة العالمية للحفر وقيادة الدوريات و ميزوا أنفسهم و حسبما أعلم كسبهم تقدير عامة الناس و إحترامهم بصفتهم أنهم شاركوا في حرب ليست حربهم. لقد كانت لدينا فرقة من كشافة عمان المتصالحة المتمركزين في إزكي ليشاركوا مع فرقتنا مهام الدفاع عن أنفسنا و مرافقة القوافل و مراقبة المناطق الريفية و لدينا أيضا مجموعة من السيارات المدرعة الذين كانت لديهم القدرة و الإستفادة المثلى من الإقتراب من مناطق تمركز العدو و إطلاق النار عليهم من دون خطر يذكر.
و في يوم من الأيام حصلنا على بنادق كبيرة.
كان لا يزال لدينا بنادقنا الصغيرة و لكنها كانت صغيرة جدا لإحداث الهدف المرجو من ضعضعة قوة العدو في الأشهر الماضية هذا الهدف الذي يؤدي إلى الإنقضاض على الجبل الأخضر. و لذلك قامت الحكومة البريطانية مشكورة بإهداء صاحب السمو السلطان قطعتين من قاذفات الصواريخ المتوسطة الحجم ذات فتحة 5.50 إنتش و كبيرتين إلى حد أنه يتعين على شاحنتين كبيرتين سحبهما، لقد كانت مدافعنا الصغيرة يمكن وضعها في مؤخرة سيارات اللاندروفر. لقد أتى ضابط من سلاح الصواريخ الملكي ليعلمنا كيفية إستخدام تلك القاذفات و سرعان ما
48