أمراء الحرب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٤٩درب مجموعة من الجنود البلوش المعضلين يرتدون أحذية عسكرية سوداء الذين قاموا بإطلاق القذائف و كأنهم يلعبون كرة المضرب (Tennis Balls)
لم نكن نستطيع قصف الشريجة من نزوى و لذلك قمنا بأخذ القاذفات إلى موقع بالقرب من الجبل. و لم تمضي فترة إلا و مدافعنا الفاخرة تدوي موجهة نحو الأعلى بدقة لتضرب معاقل سليمان و مملكته و في عقر داره.
و لكن لم يمض وقت طويل إلا و قام طالب بالرد بغضب و قوة. ففي يوم من الأيام عندما كانت مدفعيتنا توجه ضرباتها إلى معاقل العدو في الجبل وقعت تحت نيران كثيقة قوية من نواحي التلال المحيطة و لكن التراكتورات العملاقة مضت في مهامها لتطهر الطريق من الألغام و و أصبحت هذه مهمة يومية للمؤسسة العسكرية إلا أن إستطعنا أن نظهر تلك التلال و تعود مدافعنا لأداء مهامها بسلام و إنتظام. جون كلارك الرجل الجبلي الذي يجوب في منتصف الليل قاد الفرقة المحلية في نزوى و كانت مهمته اليومية الصعود إلى الجبل ليطهر المنطقة قبل ان نبدأ بإطلاق النيران. أخذت تلك العمليات مجهودا كبيرا و على نطاق يومي كما قال جون كلارك بحماس متدني و بعد ذلك بقليل إرتبطت ثلاث فرق من قواتنا على نفس المنوال كما كان في إزكي لدواع أمنية و في مهمة دفاعية. ففي إزكي قمنا بإنشاء مخيم و حفر حفر و تحصين المخيم و تمرکز جنود على حواف المخيم و بين التلال و الأحجار من أجل تحصين دفاعي جيد و مد أسلاك لمنع تسلل العدو و تطهير الممرات من أجل حماية جنودنا و مدافعنا حيث ان العدو كان ينقض علينا و يهاجم ليلا.
تدريجيا و بشكل يدعى للإرتباك و الإثارة و التهيج و القلق كان الجيش جميعه كأنه مغموس في مهام غير مجدية و محاصر و مشلول الأداء. كانت طلقات مدافعنا هي الشيء الوحيد الذي يشير إلى أننا نقوم بشيء ما ضد الإمام و نقارعه في عرشه العالي.
كان لأحدهم فكرة أخرى جيدة … لماذا لا يتم تطويق جميع المنافذ المؤدية للجبل و زرعها بالألغام و المتفجرات؟ و بما أنه توجد منافذ قليلة للصعود إلى الأعلى فهنالك منافذ قليلة أيضا للنزول. و إذا كنا معرضين للتفجير لأننا مجبورين لإستخدام تلك الطرق فأنه من المؤكد أن المتمردين سيكونون عرضة للتفجير أيضا حيث أنهم محصورون عبر ممرات محدودة للتنقل بين أعلى و أسفل جبلهم.
كانت هنالك صعوبات. فثغور التلال الجبلية ماهي إلا نتوءات مبعثرة لجلاميد ضخمة بعضها بحجم منزل كبير و لذلك فأن فكرة ألغام ضد الأشخاص تم التخلي عنها. أيضا على كل رجل و ربما ينطبق ذلك على الماعز و الثعالب و الأرانب القنافذ للمضي قدما إلى أسفل أو أعلى حق إستخدام تلك الممرات. و لذلك تم افستعانة بخبيرا فنيا من سلاح الهندسة الملكي البريطاني (لقد أصبح الجيش البريطاني معاونا فاعلا في الحرب مقدما لنا كافة العون و ما ينقصنا من جند و عتاد و خصوصا الجنود الأمر الذي قامت بريطاني سابقا بالقسم أنها لن ترسل جنودا إلى عمان
و
49