أمراء الحرب في عمان (ملخص كتاب Warlords of Oman لفيليب ألفري) مجهول

أمراء الحرب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٥١

الجو الحار في هذا الصيف المتعب و كيف يجب علينا مواجهة طالب و التعامل معه. النتيجة كانت في الغالب مفيدة و لكن في بعض الأحيان كارثية.

·

كانت مطي مشهدا لكارثتين على الأقل مدفوعة بدوافع لعمل شيئا ما ضد ذلك الجبل الصلد الذي نحن قوات السلطان المسلحة ظننا أننا نستطيع قهر تحصيناته الطبيعية و بسهولة، و لكن نتيجة لتقديراتنا الخاطئة و إستهزائنا لما يتكون و يتشكل منه ذلك الجبل تعذر علينا ذلك.

تقع قرية مطي على سفح تلة جبلية صخرية متشكلة كحاجز عبر فم الممر الجبلي المؤدي إلى سفح الجبل. كما أن الجلمود الصخري الذي يؤدي إلى الممر منحدر بزاوايا قائمة و ممتدا إلى مؤخرة ذلك الجلمود و من ثم يمتد إلى أعلى بشكل حاد و على إرتفاع ألف قدم. لقد بنيت مطي لحراسة ذلك الممر. أبراج المراقبة بنيت بإمتداد الجلمود كما أنه تم بناء بيوت محصنة مطلة على نتوءات الجلمود الصخري كما أن أشجار النخيل و المسطحات الزراعية ممتدة على بعد النظر كغطاء سرير لتغطي القرية و التي يمكن المرور عبرها بالأقدام فقط و بصعوبةو في إتجاه واحد. أن الطريق الشرعي الوحيد الذي يمكن سلوكه إلى مطي و الطريق الوحيد الذي يمكن للعربات المضي فيه هو القيادة إلى حلق الوادي الذي يوجد فيه ممر الصعود إلى الجبل و من ثم المشي عبر تلك المزارع المصفوفة بشكل إحتفالي

منظم.

مطي كانت محمية من قبل مجموعة من رجال القبائل الموالية لطالب و يتزعمهم رجل يدعى ناصر الذي كانت يداه مثل السمكة الرطبة و وجه على نقيض ذلك. و كان أيضا والد زوجة سليمان بن حمير. و لذلك فهو ليس ذو تأثير فعلي لجعل مطي خالية من المتمردين الذين معظمهم لديهم بيوت في مطي و يقضون مع عائلاتهم إجازات عطلة

نهاية الإسبوع.

نحن في إزكي ننظر إلى مطي بكراهية شديدة. لقد كنا نذهب إلى هناك في بعض الأحيان في زيارات مجاملة رسمية للندي الرطب اللزج ناصر و لكن آخذين بعين الإعتبار و الحذر عدم إحداث أي أمر يثير غضبه و ريبته و إستيائه نحن نحترم حياد مطي الذي على الورق فقط و موأمين وجوهنا بالموافقة لإحتجاجات ناصر التي يدعي فيها بالولاء للسلطان عدا ذلك فإنا نتجنب الإحتكاك مع إنصاره و الإبتعاد عن أماكنهم.

…

لقد كان هذا غير كافيا لكشافة ساحل عمان الذين رأوا أن مطي إهانة قائمة و تحدي صحيح و صريح. في يوم ما تقدموا نحو حلق الوادي الذي به الممر في جو إحتفالي موسيقي حاملي الرايات الإحتفالية و ما أن وصلوا إلى ذلك المكان إستقبلهم طوفان من الرصاص من جانبي الوادي لقد وطؤوا على كابوس للجنود و کمين متكامل من غير القدرة على الهروب و تمت محاصرتهم بين صخور الممر غير قادرين على المرور و لو حتى مسافة إصبع حيث أن القناصة يتحكمون بالمنطقة و مخارجها بشكل كلي. قتل قائد الفرقة على الفور.