أمراء الحرب في عمان (ملخص كتاب Warlords of Oman لفيليب ألفري) مجهول

أمراء الحرب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٥٤

ما و بحماس نظموا الأمور و أرونا ما يستطيعون عمله. بعضا منهم كان من الدرجة الممتازة و بالأخص جون تشرتشل John Churchill) الذي فاز بصليب الخدمة العسكرية معنا.

و فوق الجميع يأتي الكلونيل دايفيد سمايلي (David Smiley) الذي إستلم قيادة كافة أسلحة قوات السلطان. قبل ذلك كان قائد القوات السلطان نفسه و قائد العمليات الميدانية أمير اللوردات الذكي الألمعي ووترفيلد الذي أطلق على نفسه رئيس الأركان حسب العرف البريطاني. و بالرغم أنا نحن المرتزقة كنا سعيدين بهذه الترتيبات الجديدة فإن القادمون الجدد لم يكونوا كذلك لأنهم أرادوا أن يكون لهم قائدهم الخاص و لأسباب متصلة بقانون الجيش و العسكرية وقسم الولاء السلطان ورئيس أركانه ليس لهم الحق لممارسة أي سلطة قانونية نحوهم. و لذلك إستلم "سمايلي" القيادة. أما ووترفيلد فلا يمكن أن يستسلم و أن تنتهي مهامه بهذا الشكل و لذلك عين نفسه وزيرا للدفاع و بشكل مفبرك و حمل لقب لواء (بريجادير). مراقبين هذا التصعيد من الدرك السفلي توقعنا أن يكون منصب وزير الدفاع منصبا شكليا و إسميا و أن وضع ووترفيلد و منصبه هو منصب رفيع تكريمي و إمتنانا لخدماته السابقة. و لكننا سجلنا وأعتبرنا من دون ووترفيلدنا. (Our Waterfield) و بالرغم من إعفائه من مسؤولياته العسكرية و إنضباطاتها إلا أن سلطاته كبرت و على الأقل من الناحية البدنية العملية السلطوية حتى أنه يمكن تشبيهه كالبالون الذي إحتوى جميع السلطات أنه و إرتفع شأنه ليصبح الحاكم الفعلي لمسقط و عمان. بمعني آخر بقي ووترفيلد في القمة. لقد إعتقدنا أنه لو كنا في محل سمايلي لكنا منحنا أنفسنا رتب أعلى و على الأقل رتبة لواء (Brigadier) إذا لم تكن (Major General) و لكنه أوقف ذلك الإغراء.

لقد كان ديفيد سمايلي رجلا إستثنائيا كان قصير القامة و عيون لا ترمش و وجه مسطح ناعم مثل الكاهن و صلبا كالشجر الساج. (teak wood في زمانه كان فارسا رائعا في سلاح الفرسان الملكي المسؤول عن الحراسة المرافقة مرتديا زيه العسكري وخوذته ذات الريش و تعاطا مع مسؤول ذلك السلاح بكل تمرد و أنفة الأمر الذي من الصعب تصوره. و في الحرب العالمية الثانية تنقل في بلاد البلقان و نظم تقسيم يوغوسلافيا تحت أعين الألمان. و لديه أصدقاء في معظم الأماكن الفاخرة و حب لا ينضب للمغامرة و المخاطرة و زوجة طويلة جميلة. من إختاره لقيادتنا كان عبقريا حيث أن لتركيبة شخصية سمايلي الفدائية المحبة للقتال و الإنضباط العسكري هو ما نحتاجه بالفعل منذ أمد طويل.

بعد أن إستلم الجيش البريطاني زمام القيادة إستقرينا على زي عسكري مناسب. قبل ذلك كنا نلبس ما نشاء و نرغب أو كما كان الحال في بداية جندرمة ساحل عمان و ما بقي لنا من لباس. إرتدى جاسبر قبعته الدائرية ذات اللون الخاكي أما أنا فكان لدي قبعة زرقاء مثيرة للإشمئزاز، كما كان الآخرون يلبسون متجولين بلباس شبيه بذلك الذي إرتداه (لورنس أو أريبيا) فوق رأسه كالكشافة. أما كولين ماكسويل فكان يلبس ما كان يلبسه أثناء عمله في السلاح الملكي الأسكتلندي و كان هذا اللباس إسترعى نظر السلطان عندما تم تصميم الزي الجديد آمرا سموه: مثل هذا و لكن باللون الأرجواني … مؤشرا إلى قبعة ماكسويل الخاكية