أمراء الحرب في عمان (ملخص كتاب Warlords of Oman لفيليب ألفري) مجهول

أمراء الحرب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٦٠

هذه الشخصيات عينت بشكل شرفي و منحت رتبة مقدم من قبل جاسبر و تقاسموا السلطة و النفوذ بينهم بوئام و محبة. لقد كانوا و معهم درزن أو إثنين من أتباعهم نواة جيشي الجديد.

في تلك الأثناء أنهى جاسبر آخر قطرة وسكي من كأسه و وضع السرج على حماره و توجه نحو الجبل صعودا و نزولا ليقابل زعيم قبيلة أخرى ليجند أفرادها.

جلست في كوخه المبني من سعف النخيل و تأملت في مهامي بذهول متزايد.

درا

استه

كان هنالك عدة أمور مثيرة يجب القيام بها و التي كان لدى جاسبر الوقت للبدء في إنجازها. الشحنة الأسطورية من أسلحة يجب العثور عليها و مصادرتها أو إثبات أن المعلومة كانت خطأ. القراصنة الإيرانيون (الفرس) يجب إعدادهم للجندية و تشجيعهم و تعليمهم النظام و إتباع القوانين كل الخط الحدودي يجب إكتشافة و مسحه و معرفته و و معرفة الممرات و الطرق و يجب أيضا معرفة رجال الجمارك و حكام الأقاليم و المناطق و أعيان القرى و رجالها و التحقق من شخصياتهم و ولائهم و التحقيق معهم و معرفة توجهاتهم و آرائهم و إذا كان ممكن تفتيشهم و جعلهم يقفون على أطراف أصابع أرجلهم فمعظم الرجال معتادون على جلوس القرفصاء و على ركبتهم و إذا وقفوا وثبوا مثل الزنبرك. كل الشريط الساحلي يجب أن يراقب كلما أمكن و قراصنة ميرزا عليهم الإنتشار بقواربهم مع إعطائهم الصلاحية بإيقاف كل من يهرب السلاح و الرجال.

و لكن أهم مهمة من تلك المهام و التي كانت من الضروريات القصوى و الطارئة و التي لم يتم التعرض لها من قبل هي الإستخبارات. و لتطوير و إنشاء نظام مراقبة بالعين و الأذن و أن لا نكون نفاجأ بعمليات و هجمات طالب كما حصل لنا في عام 1957 و بشاحنة صالح بن عيسى في عام 1958 و لنتمكن من كشف مخططات العدو و تدفق الألغام المستمر و كذلك معرفة العدو من الصديق في تلك الوجوه الملتحية التي لا نعرف إن كانت تبتسم أم تكشر لنا و هل هي صديقة لنا أم هي عدونا الحقيقي.

لقد كنا مشغولين جدا منذ أن حدث تمرد لرجال الإحتياط و تخصيص أفراد للقيام بتلك المهمة التي تحتاج إلى الوقت و كثير من الطاقة و العمل. كان مالكولم دينيسون و بركبته المجبرة قد بدأ بتلك المهمة منذ بعض الوقت و إستطاع أن يضرب جذور لذلك الأمر و لكنه رمى عكازيه يوما ما ليصبح قائد فرقة. و منذ ذلك الحين كان لدينا إتصال يمكن أن نقول مهمل مع العالم الآخر. إن ووترفيلد في بيت الفلج يتمتع بألية و القدرة على الإتصال بمكتب السلطان السري و لكن هذا كان له مفعولا فوريا ضئيلا و به الكثير من المعلومات المفبركة المبنية على الخيال و الكذب بشكل يدعو للإستغراب. كانت إتصالاتنا و جهودنا الذاتية مع حكام الولايات و رؤساء المناطق ليس لها جدوى و فعددهم يتناقص و برغم تأييدهم و ولائهم لنا كونهم لا يعرفون شيئا عن الأوضاع أو أن المعلومات التي يزودونا بها مبنية على الإشاعات و الأخبار الغير صحيحة لقد كان من يعرفون حقيقة الأوضاع ليسوا بأصدقائنا.

نفعا،