أمراء الحرب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٥٩جاسبر سبقني إلى كتيبة الحدود الشمالية و ربما كان ضحية مبكرة لعملية التطهير التي حدثت في جيشنا. أن قائد مجموعة متقاعد لا يستطيع أن يقبل تلقي الأوامر و يكون تحت قيادة ضابط برتبة مقدم جاسبر أدان عملية جعله ضابطا صغيرا و تنزيل قدره من دون جدوى و لكن بعض الأحيان يظهر قيادته للمجموعة برغم عنه و خصوصا عندما يستثار نتيجة غباء أحمق. وجدت جاسبر مخيما في مركز الجمارك لأسابيع عدة محاولا تحديد شحنة من البنادق التي تم الإبلاغ عنها أنها في الطريق إلى طالب. كان برقته أخ آخر غير شقيق للسلطان … أنه رجل محترم و يدعى فهر الذي مركزه في الباطنه مثل مركز طارق في الداخلية … بمعنى أنه أمير الباطنة. لقد كان فهر شجاعا و صلبا و و وطنيا متحمسا و لكنه يفتقر إلى قوة شخصية طارق و كان أيضا نوعا ما موضع يشك و ريبة من ممثلي الحكومة و رجال الجمارك و الذين من المفروض أن يشرف عليهم و لكنه كان مفيدا و متحرکا و رفيقا طيبا و كان أيضا الشخص الوحيد على إمتداد المائتي ميل الذي يتحدث الإنجليزية و يبدو أنه حافظ علي سليما من الأذى.
كان مع جاسبر حماره و جمع مزيج من منفيين و مهربين إيرانيين و الذي منهم كون فرقة جنود خاصة به. كان هؤلاء الناس المتميزين أتباع زعيم إيراني فارسي) تمرد على الشاه و هرب إلى المنفى ليستقر في عمان حيث إستقروا و أسسوا وسيلة عيش لهم معتبرة من تهريب البضائع وتجارة الرق و تجارة الأسلحة الغير مشروعة. لذلك كانوا مناسبين لهذه الوظيفة مهربون جهزوا لإصطياد مهربين. كانوا يعرفون جميع الطرق و الوسطاء و الجمالين و موظفي الجمارك الفاسدين. و كانوا أيضا و من دون شك موالين للسلطان الذي منحهم المأوى و الملاذ و هم كذلك يضمرون الكراهية العميقة والحقد للعرب العمانيين الأصليين و هو أمر متبادل بين الطرفين
…
·
و بهذا شكل و نظم و جهز جاسبر هؤلاء الرجال و زودهم بالسلاح و وزعهم إلى مجموعات و فرق و عين مسؤولين منهم ضباط و وكلاء ضباط و نشرهم على التلال متوثبين على الحدود حيث يمكنهم كشف أي حركة غير سليمة. في اليوم الذي وصلت فيه إصطادوا أحد الشيوخ المحليين المعتبرين الذي كان في طريقه إلى قريته قادما متسوقا من الشارقة متخذا أحد الطرق المختصرة محاولا تجنب مركز الجمارك.
·
كان وريثا الزعيم الإيراني المتمرد شابان رائعان متوهجان يدعيا ميرزا و جان محمد. ميرزا الأكبر و كان طويلا و وسيما و ضخما و عندما يتحدث كأنه يملك الحكمة و معرفة كاهن و كانت حركاته و تعاملاته مدروسة بدقة. كان يتحدث بنعومة و هدوء و يرتدي زيا قاتما و من الصعب فهم شخصيته أما جان محمد فكان يبدو مثل الممثل الأوسترالي. (Errol Flynn) كان لديه شاربا أسودا يغمر وجهه و عيون و أسنان براقة و يرتدي زيا مثل الشيوخ في الأفلام مع بشت أبيض و غترة متطايره و محزما يتقاطع بالقرب من كتفيه به ثلاث أو أربع بنادق. أنه يبدو منقضا كالنسر اكثر من أنه يمشي و حديثه كبريق العاج و متبجح. لقد كان أقل نأثيرا و إنطباعا من ميرزا. انه يفتقر لحسابات ميرزا الرائعة و لكنه كان صاحب المظهر الأروع.
??