أمراء الحرب في عمان (ملخص كتاب Warlords of Oman لفيليب ألفري) مجهول

أمراء الحرب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٦٢

و ولائه و مهما كانت الدراية و الحرفنة الميدانية لجندرمة الأفراد المخزنة في ذاكرتهم كنا أنا و جاسبر نعمل بما يشبه العمل في الظلام. و لكن فهر و لولائه و إخلاصه كان لدية الدراية الضئيلة بما تحتوي المعلومة الإستخباراتية و كيفية الإستفادة من الشائعات و أن المهربين إستطاعوا بحكمة الحفاظ على أسرار تجارتهم و تأمينها من العواقب حفظ تلك الأسرار تحت عمائمهم.

و

إن الأمر ميؤوس منه و يبدو أني أحتاج إلى الآلاف من رجال الشرطة الغير فاسدين أو أذن تسمع يمكن الإعتماد و لم يكن عندي أي من ذلك و لكن الخيار الثاني كان يبدو حاجة أكثر واقعية … ألا وهو الإذن و

عليها

التنصت.

....

لقد قمت بالسياقة عبر الساحل شمالا و جنوبا ذهابا وإيابا مثل "اليويو"، بعض الأحيان مختنقا بو اسطة الغبار المتطائر و أحيانا أخرى خاضعا لبرك الوحل و الطين حاولت كسب ثقة شيوخ القبائل و التجار و الأجهزة العاملة التي عزت في زمن الحاجة لها. و بعد مضي عدة أيام إستطعت إنجاز و تحقيق نوعا من المودة و العلاقة الطيبة مع ميرزا و جان محمد و ذلك بالترحال والسفر معهم بشكل دائم و قضاء الليل معهم نتحدث ونتسامر بذكر الشائعات و ذلك في منزلهم المبني من سعف النخيل و الإقتسام معهم طعامهم الفارسي الشهي المكون من الدجاج المتبل و الخبز إلى أن عرضوا علي أن يقوموا بتعريفي على صديق أو صديقين لهم اللذين من الممكن أن يساعداني. لقد تم إعتماد مبلغ صغير لي لإستخدامه في مثل هذه المناسبات و قمت بزيارة هؤلاء الرجال أحدهم كان يرتدي ملابس عثة يقبع في بيت شيخ معروف بعدائه للسلطان و لكنه قوي جدا لإتخاذ أي إجراء ضده. كان هذا الخادم القذر متجاوبا و لكن لا توجد لديه معلومات. أخذ النقود الورقية المقصفة و وعد بالإتصال بي مباشرة إذا سمع إي معلومة حمقاء و من سيدة. لم أشاهده مرة أخرى أبدا. الآخر كان شابا ذكيا يعمل سائقا لتاكسي الذي يمكنه من معرفة أشخاص معينين و يسمع الكثير من الشائعات اليومية. أستلم نقودي بوعود بوعود جمة و كانت آخر مرة أراه فيها.

طائشة

الشخص الثالث الذي عرفت عليه كان أسوأ و أكذب من الأثنين السابقين. كان هرما و كسولا و مزارعا بسيطا و تاجرا أحيانا إنه متقلب المزاج و مثال على الطبقة الوسطى في ساحل الباطنة. لقد كان ينتمي لنفس القبيلة الفارسية التي ينتمي إليها جنودي و يتحدث العربية بشكل رديء و بلكنة ثقيلة مكسرة. لقد كان على الإطلاق ليس من نوع الأشخاص الذين يتطلعون على أسرار الإمام. و لكني بكل إحترام تقبلت معلوماته و أفكاره و أبديت له قصدي بشرح حذر غير واضح و سلمته آخر ما لدي من نقود ورقية و لكنه قال أنه لا يظن أنه سيكون مفيدا بالنسبة لي ........

بعد ذلك و في أحد الأيام طرق باب منزلي في صحار رجل مربي للجمال أشيب و أشعث الشعر ذو رائحة نتنة. لم أكن رأيته من قبل و لكنه إستضاف نفسه و جلس على إحدى الأرائك في مجلسي و قال لي قصة.

أنه على صلة بذلك الشخص الذي إستلم نقودي في المرة الثالثة هل هذه الصلة كانت صلة قرابة أم صلة مديونية أم

62