أمراء الحرب في عمان (ملخص كتاب Warlords of Oman لفيليب ألفري) مجهول

أمراء الحرب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٦٣

شحنة ألغام

…

عمل أم رق لم تكن هذه الصلة واضحة لدي. فبعد زيارتي أرسله زبونه إلى الشارقة و دبي ليمثل دور رجل لديه و أنه يبحث عن شخص ليساعده على نقلها إلى عمان. لقد إعتبرت هذه القصة الخرافية إهانة لأجهزة إستخباراتي و في كل المعاني لكلمة إهانة، و لكن كنت حريصا على أن لا أتهجم عليه بكلام جارح و مضي في سرد قصته الرومانسية. يقول و يدعي أنه وجد شخصا سائقا لتاكسي و حتى أنه ذكر لي إسمه. كما ذكر أسماء أخرى للأشخاص الذين كانوا في الموقع بما فيهم راعي غنم من صحار الذي عليه إستلام الشحنة من سائق التاكسي و توزيعها. و أنه كان عليه أن يعود إلى الشارقة في تاريخ معين مسبقا و يتصل بشريكه في الجريمة مرة أخرى بعد ذلك سيتصل بي ليشرح لي أكثر. كان هناك فقط شيئا بسيطا في رحلته الأخيرة و الذي عليه إحضاره ألا و هي بندقيته نعم في الحقيقة بندقيته و التي يجب أن يمررها من خلال مركز الجمارك بشكل مكشوف و علني و لكن المسؤولين هناك كانوا من عدم الطيبة و قاموا بمصادرتها … فهل يمكنني إعطائه وصل لليأخذه إليهم و يستعيد بندقيته؟

لقد كنت من الحنق أن أدفعه بقوة خارج المنزل و لكني كنت من الرقة و الأدب من أن أثور و أخرج عن طوري. قلت له بأني سأدرس طلبه إذا ذهب إلى الشارقة و أحضر لنا دليلا ماديا الذي يساعدنا على التحرك. كان الحزن ظاهرا عليه لقد أراد تهريب البندقية عبر المركز و أنه يستطيع الضحك علي بسهولة. تركته ينصرف مفكرا بعمق بفطنتي الذاتية و حسن نية ميرزا و جان محمد.

لم تمض أيام قليلة بعد ذلك إلا و تواردت الأحداث أن الحرب قد إنتهت. و أن الجبل الأخضر تحت يدي السلطان. و أتى ذلك الرجل الرث مرة قائلا قائلا أنه الآن ليس مجديا أن يذهب ثانية إلى الشارقة ن فهل له أن يستعيد بندقيته؟ … قلت له: لا. و كان هذا يبدو نهاية لبسي للثوب والخنجر. غادرت الباطنة و وظيفتي المتهورة و عدت إلى عالم الجندية الإعتيادي في زمن السلم. إحتجت عاما كاملا لمعرفة أن ذلك الرجل كان صادقا في كلامه و أنني أضعت من بين يدي جوهرة ثمينة.

لقد سيطر على الجبل الأخضر بواسطة الطريق الوحيد الذي يمكن السيطرة عليه الطريق المستحيل. لقد صعدت قوات (SAS) الجبل عبر منحدر الجبل الأيمن من جانب الممر الذي سلكته مع جاسبر قبل نحو عام و نصف. و بعد رؤية النتوءات الجبلية و المنحدرات التي تحيط بالمثلث الجبلي قامت القوات بمد الحبال و زحفوا من خلالها بطريقة الفدائيين ليهبطوا و يسيطروا على الهضبة الجبلية … و ها هم هناك. حيث معاقل و مراكز طالب المحاصرة و الطريق إلى الشريجة سالك.

لقد إنهارت المقاومة في الحال و في نفس الوقت الذي رأى فيه المدافعون قلعتهم العتيدة المنيعة منذ آلاف السنين تم إكتساحها بطريقة غير إكتراثية رابطة الجأش فقد تدفق الجنود والحمير و رجال القبائل إلى أعلى ومن كل الجانب.

لقد إنتهت الحرب.

63