أمراء الحرب في عمان (ملخص كتاب Warlords of Oman لفيليب ألفري) مجهول

أمراء الحرب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٧٣

"القصير"

…

مضت برهة قصيرة منذهلا و لكن هذا اللقب الشائع للعرب القصار القائمة هو أيضا لقب مماثل يستخدم في إنجلترا. صافحت يده بكل خوف و رهبة و مضينا للتحدث حول العمل.

"القصير" كان ذو قيمة و فائدة لا توصف و أصبحنا صديقين حميمين. كان يعرف الجميع و يستطيع إنجاز أي شيء يطلب منه و لست أدري كيف ستكون أمورنا من دونه.

لقد تمركزت نصف فرقتي تحت قيادة أحد الضباط (كابتين) في عبري على بعد نحو مائة ميل إلى الجنوب من البريمي حيث قاموا بإصلاح مخلفات كشافة ساحل عمان التي تركت الموقع في حالة يرثى لها و كذلك لجعلهم يتأقلمون مع المنطقة. أنه من المعلوم و منذ حصار الطراودة أنه لم تتسلم أي وحدة موقعا من وحدة أخرى من غير أن تجد نفسها أنها ترث حالة من الفوضى المقيتة و أن هذا عادة عسكرية متوارثة أن تستلم وحدة عسكرية موقعا من وحدة

أخرى بوضع غير نظيف و سليم و لذلك كان علينا تنظيف الموقع بعد خلوه من أولئك الجنود الشبه الإداريين.

في تلك أثناء جهزت مقري الرئيس في البريمي و برفقتي الرقيب أول السمين و الضباط (الكابتين) الآخر. و كنت مشغولا بشكل مستمر لعدة أسابيع لتحويل البيت المبني من الطابوق الطيني و الحوش إلى موقع عسكري. لقد كنا مهتمين لتجهيز أنفسنا بموردنا المائي الخاص و نتيجة لبحثنا في المكان وجدنا بئر ماء داخل المبنى الرئيسي. قام "القصير" بالإستعانة بشخص شبيه بإنسان الكهف متخصص بحفر الآبار القديمة.

لقد قام هذا الرجل بالنزول إلى حفرة البئر شبه عاري. سألته عن إسمه فأجاب: "بدو" و رمشت عيوني مجيبه: "بدو" فرد: "بدو بن سفوف" و إستمر بالحفر بينما تعجبت أنا من إسمه. لقد تعرفت و سمعت العديد من الأسماء الرنانة من خلال ترحالي فقد قابلت فيما بعد رجال فخورين الذين يحفرون بأدوات مثل مثل "هزهاز" و "حيض الحوض" و "دب" و حتى طماطم و لكن بدو بن سفوف يبقى شخصيتي المفضلة. كان يقضي اليوم بعد الآخر في قاع البئر يحفر و يخرج الركام و الزبالة من البئر التي كانت تستخدم كمزبلة من قبل الأشخاص الذين كاموا قبلنا الذين كانوا مذكرا و مقنعا نفسي ليسوا سوى كشافة ساحل عمان شاحنة إثر شاحنة نقلت تلك النفايات إلى الصحراء للتخلص منها و تدريجيا بدأت التربة بالنعومة و الرطوبة و بعد ذلك قطرات الماء. "بدو عثر على الماء.

أدلى "بدو" حبله للشحنة الأخيرة هو اللآن يعمل في مستوى الماء بعمق صدره و كان عليه أن يغمس رأسه تحت كميات من النفايات. قطعة واحدة بقت تردد صوته عبر جدران البئر. كان هناك رشة من الماء و خرير الماء و شد على الحبل. سحبنا الحبل و رأينا الدلو و نهاية الحبل. قمنا بدفع مبلغ بسخاء "لبدو" و شكرناه و عدنا نستخدم

…

ماء البئر.

بخلاف إجازتي و مهمتي في صحار لقد كانت هذه المرة الأولى التي أسكن بها في منزل منذ حوالي سنتين. و كان

??