أمراء الحرب في عمان (ملخص كتاب Warlords of Oman لفيليب ألفري) مجهول

أمراء الحرب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٧٧

منفردا. حتى أننا أصبحنا نملك سلاحنا الجوي المكون من طائرات مروحية خفيفة يمكن سحبها و التي يمكنها حمل و نقل آليات و تثبيت مدافع رشاشة عليها و التي يقودها طيارون شديد و الحماس تمت إعارتهم من سلاح الجو الملكي البريطاني و الذين يعلمون أنه لن تكون هناك متعة و إنبساط أفضل من تواجدهم في عمان من أي مكان في العالم. الكثير من ضباط الجيش البريطاني إنضموا إلينا كما إنضم إلينا العديد من المرتزقة بعقود خاصة الذين يمثلون التضاد بين مفاهيم ضباط و موظفي السلطان و بين أولئك الذين يدينون الولاء و التبعية لملكة التاج و العرش البريطاني و الذين التضاد و الخلاف بينهم مع الأسف كان واضحا أما ميدان و ثكنات تدريب الجنود تم ملؤها بالمجندين البلوش. جندرمة جاسبر القديمة تم تحويلها إلى قوة للشرطة تحت قيادة عميد قائد شرطة سابق ينتمي إلى الحقبة الإستعمارية. لقد أنشأنا ثكنات جيش على طول و عرض عمان و ووترفيلد و نظراته الرحيمة شهدا إتساع إمبراطوريته تحت قدميه بكل أبهة و فخار.

عدم تحمل الألوية بريجادير) و الضباط المنعمين المرحلة التي بدأنا الدخول فيها كانت أسوأ ما في الحملة. لقد كسبنا الحرب و لكن طاعون الألغام الممتد حول النصر إلى رماد في حلوقنا. لقد كانت الألغام سيئة و كثيرة كما كانت في أوج شدة التمرد عندما حاول طالب إزاحتنا عن الطريق. إن طالب يحاول الآن مرة أخرى و لكنه ليس في عمان. كما أنه ليس لنا أمل أو نستطيع أن نخطط في أن نصنع نصرا عسكريا حاسما لنبث الطمأنينة و الثقة في العقول. لقد أنتصرنا و لكن هذا النصر كانت نتائجه بسيطة و لم يأتي بنتيجة مرجوة. لقد شاب الغموض و الإمتعاض واقعنا لعدم تمكننا من العثور على طالب و جماعته ميتين عسكريا و هذا أصبح هاجسا أقلق سرائرنا و واقعنا و هو كان أيضا سببا لتوتر أعصابنا و إحباطنا حيث أننا لم نستطع و نكاد نكون مشلولين من عمل أي شيء للتخلص من هذا الهاجس. و على الأقل خلال السنة الأولى و النصف من تواجدنا في منطقة الجبل الأخضر إستطعنا من تطويق الحصار على تلك المجموعة بتكثيف عدد الدوريات و استخدام المدافع و البندقيات الكبيرة و إستدعاء الطائرات المقاتلة القاذفة للقنابل … و لكن الآن لا يوجد لدينا أي شيء لا أحد نطلق عليه النار و لا مكان لقصفه بالقنابل. نجلس قابعين في سكون مثل البط. كانت أكثر الأفكار تقبلا للخروج من هذه المرحلة هي التوقف للخروج و الإستطلاع مع بعض، يبدو أنه لعيوننا الحاسدة المقيته أن ذلك كل ما كنا نفعله بالرغم من تواجد تلك الرتب المفخمة من ضباط و قوات جوية وقوات بحرية وجنود و كتائب الجندرمة. فكل ما كنا نفعله التجول في الريف العربي لنفجر أنفسنا هذا الأمر الذي لم و لن يكون على الإطلاق إذا كنا لم نتواجد هناك على كل حال.

…

...

…

إن الأشباح المتآمرين أصبحوا يستخدمون ألغاما أكبر حجما وبتزايد مستمر حيث كانت إفتتاحية الهجمات في عبري مجرد "فاتحة للشهية". لقد تخلوا عن محاولة مضايقتنا بألعابهم الصغيرة المعتادة و بدأوا في إستخدام ألغام ثقيلة مضادة للدبابات قوية جدا لتدمير دبابة كبيرة، و جعلوا سيارات اللاندروفر و معدنها كالخردة حتى سيارتنا المدرعة المسلحة كما دمروا شاحنة وزنها 3 طن.

و خلال كل ذلك الوقت لم نستطع تجميع أي معلومة عن ماذا يحدث في الحقيقة. لقد قرأنا تقارير عدة من مصادر

VV