أمراء الحرب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٨١كان على رجالي التعلم كيف يخفون أنفسهم و يتحركون بحرية من دون أن يراهم أحد و الهروب من الملاحقة و لفت إنتباه رعاة الإغنام الذين يمرون بالقرب من مخبأهم و عليهم كذلك الطبخ و الأكل بخفاء عليهم أن يتواروا عن الأعين في النهار و يكونوا دوريات أشباح في الليل و أن يتفاعلوا بقوة إذا رأوا أو سمعوا هدف. و عليهم كذلك أن يكونوا مجرد رجال و عليهم أن يتحركوا في مواقعهم و يستلموا المؤمن و يتناوبون الدوريات و فوق كل ذلك أن لا يشعر أحد بوجودهم ....
يجب
لقد قضينا أياما و أياما في كل أنواع البلاد نتدرب على فن مصيدة الأخشاب في حالة تواجد خشب. في أرض عارية و جدباء مثل تلال عمان حيث الأشجار منتشرة فقط على شكل شجيرات جافة بدون أوراق أن المهمة أكثر تحديا و صعوبة من ما كنا نظن. لقد تدربنا على التحرك في سهل عار حيث لا يوجد شيء سوى صخرة واحدة تكسر الأفق الممل. الفن هنا ليس أن تختفي وراء أي شيء بل المحاولة و بذل الجهد بملابس خاكية و جلد بني و ذلك لتتوافق و على امتداد مسافة معقولة مع طبيعة سطح التربة و بشكل غير مميز.
لقد قام الرجال بالتدرب على هذه الطريقة تحت أعين مدرب مراقب محتفظين بجمودهم و واجمين حتى يروه غاض النظر عنهم عندها يقفزون أو يزحفون كلما سمحت الفرصة متجهين إلى أقرب قطعة ظل أو أرض حجرية.
لقد جعلتهم يتأسسون على الإختفاء في تلال صلدة قوية و يتفوقون على فرق البحث التي بعثتها للعثور عليهم. السر هنا هو جعل عيون حذرة مراقبة تحسبا لتقدم الصيادين و ان يكونوا متأهبين متخفين إلا إذا كان الباحث يتقدم نحوهم مباشرة و عندما يكون عليهم لزاما للتخفي يتحركون بمهارة و لياقة مستخدمين أي نتوء جبلي صغير أو شجرة متأكدين أنهم خارج نطاق الرؤية.
لقد قدتهم إلى طريق ممتد به تلال منخفضة على كلا الجانبين و كان عليهم الإختفاء و أقوم أنا بحفر أجزاء في الطريق. . و على رجالي بعد ذلك التقرب مني لإعتقالي و التأكد من ذلك دون أن أشعر أو أراهم أو أسمعهم. في الصحراء العارية تتطلب هذه مهارة عالية. بعد ذلك جربنا العمل الليلي متحركين بمجموعات مكونة من إثنين و مراقبين الطريق متخفين و غير مسموعين و منتبهين لأي صوت. كان عند أحد الفرق المكونة من إثنين مصباح و الآخر بندقية، و عندما كانوا قريبين من مصيدتهم قام الذي يحمل المصباح بإشعال مصباحة بينما صوب الثاني بندقيته و إذا لزم الأمر أن يطلق النار عليه الإطلاق فورا.
كان التمرين واقعيا جدا حيث أنه في النهاية و كان زارع الألغام المزعوم (أنا) أو الضابط المساعد) تقريبا تم القبض عليه مباشرة دون أن يشعر بتقدم الجنود المراقبين … كانت العملية ناجحة في النهار و في الليل.
لقد كان تنظيم و تدبير هذا البرنامج المعد لمكافحة الإرهاب سببا لكثير من صداع الرأس و التفكير. أن الأمر لا يستوعب راحة و تبديل مستمر و لا يمكن للمجموعة أن تظل في الخارج لأسابيع و لذلك قررنا أن تكون المهمة
??