أمراء الحرب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٨٠مع مجلس قيادة المتمردين و لديه كره بغيض و عميق للإمام و كل أفراد قبيلته. و بعد مضي الوقت أصبح زاهر مصدرا هاما لمعلوماتنا الإستخباراتية.
أما على محمد في العوابي فقد وجد أيضا صديقا قديما الذي لم يره منذ مدة طويلة و الذي كان يؤجر حماره لحمل البابايا و صبغة النيل و لحمل أي أشياء أخرى يمكن حملها. كان هذا الرجل من يعرف هذه المدينة الصغيرة و أزقتها و منافذها الخارجية و بالتدريج و بحذر و تردد و سيولة متزايدة و تمنع قام هذا "الحمار" بإعطائنا معلومات كثيرة عن أسماء أقارب طالب و ثقاته و مؤيديه و عبيده و أسماء الرجال الذين إنضموا إنضووا تحت رايته في الدمام و أين يعيشون و أوصاف الرجال الذين نطاردهم و نحاول العثور عليهم و المئات منهم الذين لم نسمع عنهم من قبل.
بهدوء و بخطوات مؤكدة بدأنا بتجميع فكرة عن كيفية تفجيرنا و المواد المستخدمة في ذلك. أسماء حقيقية و أشخاص حقيقيون الذين يعيشون على في الحياة و الذين قاموا بالذهاب إلى المناطق الريفية و زرعوا حقائب و صفائح من المتفجرات. أخذنا معلومات عن أمكنة الأشباح العديمة الوجوه و عن الفتى الخارق القصير و السكان المحليين الأصليين المجوهولين الذين كانوا من المفترض التجمع في كل قرية في عمان الحقيقة ظهرت من غموض الإهمال. لقد كان هناك عدد من المتآمرين النشطين الغير المتواجدين في عمان و لكن في المنفى في المملكة العربية السعودية و أنهم يأتون و يغادرون عمان بصفة مستمرة و إنهم يرتحلون في عمان عبر وسائل نقل بسيطة متعددة و يزرعون بذورهم المميتة و يغادرون مرة أخرى للراحة قبل أن يعاودوا الكرة إستعدادا لمهمة جديدة. و عرفنا الطرق التي يسلكوها و الوكلاء و العملاء الذين يساعدونهم و الوسائل التي يستخدمونها في عمليات تهريب شحناتهم مرورا بالجمارك و مراكز التفتيش و أماكن تجمعهم في عمان … و أخيرا عرفنا أين يجب أن نكون.
لقد خسرت فرقتي تفوقها الإستخباراتي بسبب أجهزة التنصت و الإرسال في الرستاق و العوابي، و لذلك أعطيت مطلق الصلاحية لتدريبه لإستخدام تلك الأساليب و الوسائل و للإستفادة منها.
كان طموحي هو تواجد مجموعة من الرجال في المناطق الريفية لحماية بعض المناطق المختارة على إمتداد الطريق و بشكل تمويهي حيث لا يعرف أحد بوجودنا في تلك المناطق على الإطلاق. يجب على الجنود مسح المنطقة بالكامل و يوميا ليلا و نهارا و تكون لديهم القدرة على الإنقضاض و الزحف و القبض على كل من يشكون فيه و تسوله نفسه في القيام بعمل تخريبي في الممرات. و يجب أن لا يعرف أحد أنهم متواجدون هناك. و بهذه الطريقة و المنوال نأمل أن يكون زارعو الألغام يطمأنون بخلو المكان و أنه آمن ليتمكنوا من زرع حملهم بحيطة أقل من تلك الوضعية في تواجد جنود يرتدون ملابس عسكرية. كما أن إذا قبضنا عليه متلبسا و نحن في ملابس مدنية سيكون له مردود سلبي على معنويات رفاقه و إيجابيا على معنوياتنا
المشكلة كانت كبيرة وعظيمة. التدريب يجب أن يكون متكامل و على أعلى الدرجات و الإدارة لا تتحمل الأخطاء.
??