الجهود السياسية للسالمي
الجزء ١ · صفحة ٢٣Css.edu.om
هذا يتعامل مع الواقع بحذر شديد.
ومن
أجوبته: " لا تجوز معاونة النصارى بشيء مما ذكرت ومَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} (المائدة 51) ولعمري أن هذه المعاونة وأمثالها هي التي سلطت النصارى على ممالك المسلمين، داهنت الملوك وعاونت الرعايا أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً) (مريم 59) وقد اتخذ الموقف الصارم من دخول النصارى لبلاد الشرقية كما ذكرت سابقا، وهو جلي في قوله في قصيدته الصماء التي قال في أولها:
الصدق قل وذر الكذب فالصدق ينجي في العقب
وهي قصيدة مفكر يجمع بين العمق السياسي والصلاح القلبي فقد قالها بعد أن أحرز انتصارا ميدانيا على السلطان فيصل لكنها لم يؤثر عاطفة الانتصار على لهجة المشفق المحذر من مغبة موالاة أعداء الدين فحذر من مغبة التعاون معهم حيث يقول:
أتكون ذمتكم لمن بالخدع إيانا حرب
والله يأمترونا بأن ننبذ إليهم أن نهب
… والخصم لا يخفى عليكم حاله حيث انقلب
سلب الممالك باحتيال علمتم ما سلب
وأتى يخادعتكم فقلتم إنه الخل المحب
وقد أظهر نصحه وشفقته على من خاض معه دما الحروب حينما قال:
وإنا النصوح … (30).
? - کسبه ثقة الخاصة والعامة:
30 - السياسة الشرعية، ص 36-40