الجهود السياسية للسالمي
الجزء ١ · صفحة ٢٤Css.edu.om
تميز السالمي بقدرة فائقة على كسب ثقة أبناء المجتمع واستقطابهم ففي اجتماع تنوف -عندما اجتمع بعلية القوم من العلماء وشيوخ القبائل لمبايعة إمام لعمان كثر القيل والقال واشتد وأشتد الجدال وبقي الرأي يجول بين إقدام للأمر وإحجام فكاد أن يتلاشى ذلك الاجتماع، فخلصوا نجيا، قد هال عليهم الأمر، فكان نتيجة ذلك الموقف أن سلّم العلماء والأمراء والخاصة والعامة أرواحهم ومهجهم إلى السالمي وقلدوه أمرهم لعلمهم أن يستسهل الصعاب من الأمور اعتماداً على ربه، وثقة بمولاه، وتوكله عليه فقال لهم اختاروا زعيم للمسلمين (??).
6
-3- صدق التوكل والثقة في المعونة الإلهية:
ويتجلى ذلك حين كان على رأس القائمين بالتحالف مع السالمي الشيخ حمير بن ناصر النبهاني، ولهيبة المقام تلقى بعض الشيء في أثناء اجتماع تنوف، لنصح بعض جماعته له قائلين: إن
هذا الأمر ليس بالهين
6
.. وإنه ليس عندك أحد من الرؤساء.
. . والسالمي فقير وغير متبوع.
.. وسيقع هذا الأمر على رأسك، فيحتاج أن تحسب له حساباً، ولا تستعجل.
فلما فهم السالمي ذلك، ذهب إليه في بيته وقال له: إنني لم أعتمد على البشر في هذا الأمر، بل اعتمدت على الله، والله لن يضيعني فإن كنت لا ترى قيامك معنا خوفاً على نفسك، فأنت معذور فاقعد في بيتك، ولكن أعطني عصاك (الله أعلم ما ير يده من العصي) فلما سمع الشيخ الحميري هذا الكلام قام كأنما أنشط عقال فنصح، وقام بالواجب خير قيام لأمر اراد الله له التمام (32).
ولما تم الاعتماد على بيعة الإمام سالم طلب السالمي زعماء القبائل أن يحضروا أمامه وقال:
31- نهضة الأعيان، ص???.
2 - زهر الربيع ص??-??،.
من