الجهود السياسية للسالمي المعشري، إبراهيم بن سعيد بن علي

الجهود السياسية للسالمي

الجزء ١ · صفحة ٥١

Css.edu.om

- {

احتجوا كذلك بفول سيدنا عمر بن الخطاب لما أراد أن يوصي قبل وفاته بمن يصلح أن يكون إمام للمسلمين قال: (لو أن سالما مولى أبي حذيفة حيا ما ارتبت فيه) (100).

المطلب الثالث: حكم الخروج على الحاكم الجائر:

ينظر الإباضية إلى الأمام انه تقلد امانة عظيمة ومسئولية كبيرة وانه محاسب على كل صغيرة وكبيرة، وانه المسئول الأول عن وضع الدولة والرعية.

لذا على الإمام أن يراعي حقوق الله فيهم، ولا يظلمهم ولا يجور عليهم، ويكون قدوة لهم في فعل الخيرات وترك المنكرات، فإن حاد عن هذا فللإباضية موفق آخر، فهم لا يقفون موقف الساكت، لان الساكت عن الحق شيطان أخرس.

بناء على ما تقدم في المطلب الأول من هذا المبحث والأدلة التي سقتها والنصوص التي اوردتها فيه فإنه يتبين أن حكم الخروج على الإمام أو الحاكم الجائر عند الإباضية ليس ممنوعا، كما أنه ليس كذلك جائزا، وإنما حكمة الوجوب، ويتاكد وجوب الخروج إذا غلب الظن نجاحه، ويستحسن البقاء تحت الحاكم الظالم إذا غلب على الظن عدم نجاح الخروج، أو خيف أن يؤدي

إلى مضرّة تلحق بالمسلين أو تضعف قوتهم على الأعداء في أي مكان من بلاد الإسلام. كذلك بين أحد الباحثين المعاصرين أن مبدءا الخروج على الجورة ليس منحصرا فيمن ذكروا في التاريخ في عداد الخوارج، فإنه سمة عامة للقرن الهجري الأول، كخروج الحسين بن علي ومن مع

معه

1 - أطفيش، شرح عقيدة التوحيد، ص 593.