المهاجرون الجزائريون ونشاطهم في تونس (1830-1954) أحمد بن جابو

Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

غير أن سلطات الاحتلال لم تنتظر انتهاء هذه اللجنة من أعمالها بل شرعت في

تهديم البنية الاجتماعية و الاقتصادية للمجتمع الجزائري وفق مخططها الاستعماري منذ انطلاق عمليات الغزو و الاحتلال

1 - 2 - الأوضاع الاجتماعية:

•

لقد كان لإدارة الاحتلال أهداف بعيدة ترى بأن الجزائر تابعة لفرنسا، لهذا يجبـ تحطيم وتدمير مقومات المجتمع الجزائري المتمثلة في عقيدته و لغته، وعاداته وتقاليده بغرض الوصول به إلى الانسلاخ الذي يؤدي إلى تكوين مجتمع تابع ينصهر ضمن المجتمع الفرنسي

•

وبهذا فقد انطلقت قوات الاحتلال منذ الوهلة الأولى بتوجيه سهامها إلى المساجد فحولتها إلى ثكنات وكنائس، أو أغلقتها، فحول مسجد كتشاوة إلى كاتيدرائية بتاريخ 18 ديسمبر،1832 بالقرار الذي أصدره الدوق، روفيقو، كان قد سبقه غلق 13 مسجدا كبيرا، 108 مسجدا صغيرا، 32،جامعا، 12 زاوية في سنة 1830 (2).

كما انتقلت إدارة الاحتلال في سطوها واستحواذها إلى الأوقاف الإسلامية التي كانت تميز المجتمع الجزائري في حياته الاجتماعية والاقتصادية، على العكس مما التزمت به في وثيقة الاستسلام التي تعهد فيها ديبورمون باحترامه لشؤون المجتمع الجزائري من الداي حسين، غير أن القرار الذي صدر في شهر سبتمبر 1830 الذي تضمن تأميم أوقاف الممتلكات الإسلامية، كأوقاف مكة و المدينة

(1) - جريدة المبشر 30 أكتوبر 1847.

(2) - د. الغالي غربي و آخرون العدوان الفرنسي على الجزائر، الخلفيات و الأبعاد، منشورات (م. و. د. ب. ح. و. ث.ن)، الجزائر 2007، ص - ص. 270 - 271.

و

103