Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١١القادر وولداه محمد ومحي الدين، و قابل بعض الأعيان على هامش المعرض نابليون و زوجته (1) وحضر من أعيان إقليم قسنطينة احمد بن محمد القاض، ومحمد الصغير بن قانة ومن إقليم وهران الحاج إدريس، ومحمد بن العربي، كما حضر ذلك احمد ولد القاضي باش آغا، فرندة، وابنه العابد ابن أحمد الحضري، والحاج أحمد بوعكاز بن عاشور و مفدى وهران حميدة بن القايد عمر، والحاج محمد المقراني باش آغا مجانة قائدة ثورة 1871 وغيرهم وصاحبهم في ذلك المترجم العسكري (قابو) الذي كان يقوم بعملية الترجمة لهؤلاء الأعيان في حضورهم بالمعرض و لقاءاتهم ببعض السلطات الفرنسية.
6
وكان الغرض من هذه الزيارات المتكررة، وخاصة منها في عهد نابليون هو التأثير على رؤساء الأهالي وتزامن ذلك مع قيام لجنة التنفيذ بمرسوم 1863 في انتزاعها لأرض الأعراس وتحويلها إلى التملك الفردي، وإنشاء البلديات الأهلية، كما ظن بعض الباحثين بأن ذلك يدخل ضمن العمل في سياسة المملكة العربية التي كان يهدف إليها نابليون كما أن هذه السياسة تجاه رؤساء الأهالي قد أغضبت الكولون،
فكانوا يرون فيها إعادة الاعتبار للأهالي، والنقص من نفوذهم الاستيطاني.
أما فيما يخص التجارة الخارجية للجزائر فقد عملت إدارة الاحتلال في حصرها مع فرنسا، فأوقفت التعامل مع المغرب وتونس، والمشرق العربي، واسطنبول وكانت
التجارة الجزائرية موجهة نحو فرنسا، في حين كانت الصادرات
(1) - أنظر جريدة المبشر: أول أوت 1867، ص. 22.
الفرنسية نحو الجزائر حرة وغير مقيدة بالجمارك إلى غاية 1851 حينما تم وضـ أول منظومة جمركية خاصة بالجزائر، تهدف إلى تحقيق الوحدة الجمركية بينها و بين فرنسا، فأصبحت البضائع الجزائرية معفية من التعريفة الجمركية بدخولها إلى
111