المهاجرون الجزائريون ونشاطهم في تونس (1830-1954) أحمد بن جابو

Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٣

1

70،0000 قنطار من الصوف، و 500،000 كغ من القطن الصافي وأكثر من مليون كغ من المعادن، و 40،000 قنطار من الزيت، أما صادرات فرنسا نحو الجزائر فكانت كميتها كبيرة حيث قدرت بحوالي 1،428،000 كغ (1)

ونستخلص مما سبقت الإشارة إليه بأن سلطات الاحتلال كانت تخطط في سياستها بالجزائر حسب الأغراض التي تخدم المعمرين بالجزائر في هيمنتهم على استغلال الأرض، وتخدم الاقتصاد الفرنسي و تلبي الاحتياجات الضرورية للسوق

الفرنسية.

كما ورد في مقال لأحد الصحفيين في جريدة المبشر حول التجارة الخارجية بأن هناك بلدانا أجنبية غير فرنسا كانت تصدر إليها مواد جزائرية كإسبانيا التي استوردت من الجزائر السمك والدقيق والفول، والدخان، والزيت، وأن الجزائر لم تستورد الحبوب من فرنسا بعد المجاعة الكبرى في حين أنها استقبلت في عام 1869 مابين شهري يوليو وسبتمبر 540 باخرة فرنسية محملة بالبضائع، و 578 باخرة غير فرنسية (2)، ولوحظ بأن هناك زيادة في عدد البواخر المحملة بالبضائع سواء الفرنسية

أما

أو غيرها، وأن هذه الحركة التجارية الكبيرة كانت فوائدها تعود على الفرنسيين، الجزائريون فهم محرومون من حقوقهم الشرعية ولا ينالون إلا القليل من عوائد هذه التجارة التي تسمح لهم بها إدارة الاحتلال، و هذا ما نستشفه من خلال السرعة التي كان يتم بها الاستيلاء على الممتلكات المتبوعة بإصدار القوانين الاستعمارية المتتالية كغطاء شكلي يراد منه اخفاء النوايا الحقيقية المتمثلة في ضرب البنية الاقتصادية و الاجتماعية للمجتمع الجزائري.

(1) - المصدر: المبشر، بتاريخ 15 ديسمبر 1953 و 21 مارس 1866.

(2) - المصدر نفسه، في 23 ديسمبر 1869.

113