المهاجرون الجزائريون ونشاطهم في تونس (1830-1954) أحمد بن جابو

Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

19 مسجدا صغيرا، و 9 مساجد جامع، و 15 قبة، و 5 زوايا، و تشتغل منها 21 مؤسسة (1)، و العدد الباقي من مجموع هذه المؤسسات إما هدم أو مسح أو حوّل إلى وظيفة أخرى كمخازن أو ثكنات للجيش أو بيع كأملاك للأوربيين، واستمر التهديم و التدمير لهذه المؤسسات و جمّد نشاطها بصورة نهائية (2)، و بحلول سنة 1899 لم يبق منها سوى 5،مساجد و كان تركيز سلطات الاحتلال على المؤسسات ذات البعد الحضاري العربي الإسلامي خاصة منها المدارس باعتبارها تشكل خطرا على أهداف و مشاريع الاحتلال التي كان الغزو من أجلها.

•

6

و نتيجة لهذه السياسة الاستعمارية أصيب المجتمع الجزائري بالجهل و الأمية و ذلك هو الهدف البعيد الذي يسعى الاستعمار إلى تحقيقه من أجل تثبيت سيطرته و تدعيم نفوذه في الجزائر و لتحقيق ذلك على أرض الواقع قامت سلطات الاحتلال بانتهاك حرمة المساجد و تحويلها إلى كنائس، و منها جامع القصبة الذي حوّل إلى كنيسة "الصليب المقدس" و جامع علي باتشين الذي حول إلى كنيسة "سيدة النصر" و جامع كتشاوة الذي حوّل إلى كاتيدرائية الجزائر و مسجد القائد الذي حول إلى مقر لجمعية أخوات القديس، و مسجد "السيدة" هدّم و أقيم مكانه فندق، و جامع سيدي الرحبي الذي حول سنة 1833 إلى مقر للصيدلة المركزية ثم هدم، و جامع السيدة مريم الذي استولى عليه المتصرف العسكري ثم هدم مع مسجد الشماعين، أما مسجد التنسي فقد تم تحويله إلى ثكنة عسكرية سنة 1830 ثم مقرا للمدفعية و بعدها كما استغلت كل من مساجد ضباط الحوت و عبدي باشا و القشاش لأغراض عسكرية ثم كان مصيرها التهديم (3).

هدم،

Devoulex،A: Les édifices religieux de l'ancien Alger، R.A 1862، p.371 - (1)

(2) - د هلال عمار: مرجع سابق، ص 204.

- (3)

د. سعد الله أبحاث و آراء في تاريخ الجزائر، ج 3، مرجع سابق، ص. 85.

120