Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٢١و نفس المصير أصاب مساجد قسنطينة بالشرق الجزائري، فبعد الاستيلاء على مسجد صالح باي و جامع سوق الغزل اللذين حولا إلى كنسيتين و جامع الرحبة تمّ تحويله إلى مخزن للحبوب ثم هدمت، منارته و هناك مساجد هدمت مسجد سيدي الفرجاني، و سيدي مسلم، أما مساجد سيدي راشد، و سيدي بوناب، و سيدي البيازري، فقد حولت إلى ثكنات عسكرية للقوات الفرنسية (1).
و منها
كما تعرضت مساجد وهران هي الأخرى إلى الاستيلاء و الهدم، فحول بها مسجد سيدي الهوا ري الذي أنشئ سنة 1799 إلى مخزن عام لقوات الاحتلال، و حول جامع خنق النطاح إلى مستشفى عسكري سنة 1831، و مدينة تلمسان التي كانت تتوفر على أكثر من 18 جامعا قامت قوات الاحتلال بتحويل أشهر مساجدها، و هو مسجد أبي الحسن الذي أسس سنة 1272 إلى متحف، كما عرفت مدينة معسكر نفس المصير فتحول بها جامع "العين البيضاء" إلى مخزن للحبوب بهدف توفير احتياجات قوات الاحتلال، كما كان الحال في كل من مدينتي عنابة و بجاية، فالأولى كانت تتوفر على 37 مسجدا عند بداية الاحتلال و لم ينج منها سوى مسجد "صالح "باي أما مدينة بجاية فقد تعرض بها الجامع الكبير إلى الهدم بعد احتلال المدينة سنة 1833، و جامع سيدي الموهوب الذي خرّب عن آخره والقائمة شملت معظم المساجد بالمدن الجزائرية (2).
أما مؤسسات الزوايا و المدارس فقد تعرضت هي الأخرى لأعمال الهدم أو التحويل أو البيع، ففي الجزائر العاصمة وحدها قامت قوات الاحتلال بهدم زاوية
- (1)
د. سعد الله: الحركة الوطنية، ج 1، 1830 - 1900، مرجع سابق، ص.88. (2) - أنظر المجلة الإفريقية)، 1898، ص- ص. 80 - 99.
121