المهاجرون الجزائريون ونشاطهم في تونس (1830-1954) أحمد بن جابو

Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

الصباغين مع المسجد الذي كانت تابعة له، وتبعتها كل من زاوية المقياسية و زاوية القشاش مع مسجديهما، أما زاوية الشبارلية فتم الاستيلاء عليها من طرف الدرك الفرنسي سنة 1830 زاوية شختون تم الاستيلاء عليها لتحول إلى مستشفى عسكري كما اشترى أحد المعمرين زاوية سيدي الجودي و حولها إلى منفعته الخاصة، و لم تكتف قوات الاحتلال بالاستيلاء و تهديم مؤسسات الزوايا بل مارست الضغط على المشرفين و المقيمين والمعلمين بها، فأحالت الكثير منهم إلى المحاكم الفرنسية و واصلت سياستها الاستعمارية على المدارس فقامت بتهديمها فتعرضت مدرسة الأندلس للهدم الكلي و مدرسة جامع السيدة مريم التي هدمت عن آخرها، أما مدرسة الجامع الكبير فقد حولها أحد المعمرين الفرنسيين إلى حمام خاص، كما لاقت كل من مدارس السلطان و القشاش خير الدين الثعالبي نفس المصير (1).

و بالشرق الجزائري كانت مدينة قسنطينة تتوفر قبيل الاحتلال على 80 مدرسة، و 7 معاهد فتعرضت بعد احتلال المدينة مباشرة إلى عمليات الهدم و التدمير و لم ينج منها إلا القليل كما تعرضت مدارس مدينة عنابة التي كانت تضم 39 مدرسة إضافة إلى المدارس الملحقة بالمساجد و لم يبق منها إلا 3 مدارس.

و

6

هكذا عملت قوات الاحتلال على مبدأ الهدم والتدمير لمعظم المؤسسات الثقافية والدينية، و تطبيقه في كل المدن الجزائرية التي يتم احتلالها و حتى المؤسسات التي تم تخريبها فقد حولتها إدارة الاحتلال إلى منفعتها الخاصة والهدف من ذلك كله هو ضرب البنية الحضارية من ثقافة عربية و عقيدة إسلامية،

(1) - سعد الله، سعد الله، مرجع سابق، ص 105، و أنظر أيضا:

Klein (H): les feuillets d'Eldjazair. Fontana 1937، P- P. 15 - 20.

122