المهاجرون الجزائريون ونشاطهم في تونس (1830-1954) أحمد بن جابو

Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

بهم

و استمرت سلطات الاحتلال في انتهاج هذه السياسة فجاء مرسوم 27 سبتمبر 1907 الذي عمل على غلق كل المساجد التي كانت تحت سيطرتها، و تشريد موظفيها من أئمة و مفتيين و معلمين و مقرئين فأدى ذلك كله إلى استياء الجزائريين الذين أدت و الهجرة هذه الإجراءات المجحفة في حقهم إلى بيع ممتلكاتهم نحو الخارج باتجاه البلدان العربية، نحو المغرب وتونس أو المشرق العربي (1). كما رأت إدارة الاحتلال في فريضة الحج بأنها تمثل عاملا مهما في زيادة تعصب الأهالي الأمر الذي يجب التصدي له، و ذلك بتخفيض عدد الحجاج، وهذا ما جاء على لسان الحاكم العام للجزائر في قوله: "لا يجب تسهيل إجراءات السفر إلى مكة لأن التجارب أظهرت لنا بأن الحجاج يعودون أشد تعصبا أقل احتمالا و لسلطاتنا فقامت إدارة الاحتلال بمنع الحج لسنة 1874 بحجة انتشار الوباء كما منعته سنة 1877، و كان الهدف الحقيقي من هذا الإجراء هو منع الجزائريين من التأثر بالمسلمين في موسم الحج خاصة و أن فترة

الاحتكاك

الاتصال و

و

الثمانينات تميزت بالنشاط البارز لفكرة الجامعة الإسلامية (2).

Ageron، (Ch.R)، Histoire de l'Algérie، op.cit، P. 169. ?(1)

و انظر كذلك: أعمال الندوة الدولية الحادية عشر حول الزيتونة، الدين و المجتمع والحركات الوطنية في المغرب العربي المنعقد بتونس أيام،5، 6 ماي 2006 مقال: الشيخ الميلي: عالم زيتوني بين الوطنية و التاريخ لـ: غالم محمد، ص. 45.

(2) - التليلي العجيلي، صدى حركة الجامعة الإسلامية في المغرب العربي 1876–1918، دار الجنوب للنشر، تونس،2005، ص 77. و أنظر أيضا، بيار بوايي: الادارة الفرنسية و تنظيم الحج 1830 1894، ترجمة د. التميمي (م. ت. م)، عدد 9، جويلية 1977، ص- ص. 197 198. و أيضا أجرون: ج 1، مرجع سابقن ص. 564.

123