Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٣٠بل كان الهدف من وراء ذلك الاهتمام بتعليم الجزائريين يسعى إلى ما يلي (1): السعي إلى تكوين بعض الجزائريين الذين يقومون بخدمة الأهداف والمصالح الاستعمارية في الجزائر، وذلك لما للغة الفرنسية من أهمية في معرفة المجتمع
الجزائري ربط الغزو السياسي والعسكري بالغزو الثقافي والفكري والتعليمي الذي ينتج عنه محبة الدولة الفرنسية من طرف الأهالي، واندماجهم في حكمها وخدمة مصالحها طواعية والكف عن المقاومة والعداء لها.
عملت سلطات الاحتلال منذ البداية على تدريس اللغة العربية للفرنسيين بهدف التعرف على عادات وتقاليد المجتمع الجزائري، فقامت برفع رواتب الموظفين الفرنسيين تحفيزا لهم (2).
من خلال إقامة المدارس والإشراف عليها من طرف إدارة الاحتلال يمكن نشر الثقافة والحضارة الفرنسية التي يكون تأثيرها على الأهالي في الجزائر
2 - 3 - اللغة العربية:
يتفق معظم الباحثين والمؤرخين بأن إدارة الاحتلال كانت قد أدركت أهمية اللغة العربية منذ نهاية القرن الثامن عشر، وما تمثله في دول المشرق العربي الذي يشكل المغرب العربي جزءا منه في رقعته الجغرافية فكانت معاملة اللغة
(1) - بدأ الاهتمام الفرنسي بتعليم الجزائريين بعد 20 سنة من الاحتلال و خاصة في الفترة مابين 1852 - 1872، بهدف توظيف المدرسة في خدمة الاستيطان و زوال كل مقومات الشخصية الجزائرية و ما تضمنه مشروع نابوليون الثالث بعد 1863، و إنشائه للمؤسسات التعليمية الخاصة بالجزائريين.
(2) - جريدة المبشر، 15 فيفري 1850.
130