المهاجرون الجزائريون ونشاطهم في تونس (1830-1954) أحمد بن جابو

Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٣١

العربية من طرف سلطات الاحتلال بالجزائر هي الاهتمام باعتبارها وسيلة للاتصال

والعمل على تدمير كل ماهو مقوم حضاري بالجزائر.

وبهذا شكلت اللغة العربية اهتماما كبيرا في نظر الفرنسيين منذ بداية الاحتلال بالجزائر، وذلك لأنها تمثل عمق المجتمع الجزائري في بنائه الحضاري الواسع الذي يجب تهديمه، فاتخذت لذلك عدة أشكال، كتدريس اللغة العربية، وتأليف القواميس المترجمة من الفرنسية إلى العربية، و تكوين المترجمين و غيرهم.

فانطلقت عملية تدريس اللغة العربية منذ البداية عندما عين ديبوسي Debussy كمتصرف إداري مدني بالجزائر عام 1832، وأراد أن يجلب مظاهر الحضارة الفرنسية إلى الجزائر، حيث كان يرى بأنه لا يمكن للجزائر أن تصبح فرنسية إلا إذا سادت اللغة الفرنسية بها، فقام بإنشاء مكتبة عمومية لحفظ المخطوطات العربية بالجزائر، وجلب مطبعة فرنسية لطبع المنشورات الرسمية، وإنشاء جريدة الممرن الجزائري) Le moniteur Algerien) (1) ، وتعليم اللغة الفرنسية لليهود والمسلمين واللغة العربية للأوروبيين، فاستدعى لذلك مجموعة من الأساتذة من أهمهم "جوني فرعون" للقيام بالمهمة ابتداء من 6 ديسمبر 1832 إلى غاية 1836 حين عوضه المستشرق الفرنسي بريسيي (Bresier الذي بقي بالجزائر كأستاذ للغة العربية إلى غاية 1869، ولتشجيع الأوربيين في تعليم اللغة العربية أنشأت إدارة الاحتلال جائزة مالية تقدم للمتفوقين في نهاية السنة وذلك بالقرار الصادر في شهر نوفمبر

(2) 1835

(1) صدر العدد الأول منها بتاريخ 27 يناير 1832 من طرف إدارة الاحتلال.

cour : Notes sur les cahier de langue arabe d'Alger،de Constantine (2) et d'Oran 1832 - 1879 (revue africaine 1924) n°: 65. p. p (21 - 22)

131