المهاجرون الجزائريون ونشاطهم في تونس (1830-1954) أحمد بن جابو

Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

ومن خلال ما تمّت الإشارة إليه يمكن استخلاص الأسس الهامة في تدمير اللغة العربية الفصحى في الجزائر لتحقيق الأغراض الاستعمارية في تدمير البنية الثقافية والفكرية للإنسان الجزائري وتركه في حالة هيكل بلا روح يقبل الانصياع ولا يلجأ إلى المقاومة بكل أشكالها، وهذا ما أكده برسون (Presson) حول دروس بريسيي بقوله: ألا يجب ينسى بأن الدرس الذي يقدمه في اللغة العربية ليس درسا عاديا، لكونه درس بعد احتلال الجزائر، فله أهمية سياسية، ومنفعة كبيرة فينبغي على بريسيي توسيع المعرفة بالعربية الدارجة خارج مدينة الجزائر مع لهجات التل وقبائل السهول وقبائل الجبال وقبائل الزواوة لتسهيل الوصول إلى طريقة تفكير هذه المناطق (1).

"

كما كان تقسيم العمل الأسبوعي إلى مجموعة حصص هي:

حصة واحدة لشرح النصوص باللغة العربية الفصحى.

حصة واحدة خاصة بالقواعد وعناصرها من نحو وإعراب وتراكيب وغيرها. - حصة خاصة بالترجمة.

- تخصص ثلاث حصص للعربية العامية أو المحكية كما كانت معروفة التأكيد على الاهتمام بإيجاد الوسائل التي تسهل عملية الاتصال الدائم بالسكان نظريا وعمليا (2)

A. cour، op. cit. p-p. 27 - 32. -(1)

د. سعد الله: تاريخ الجزائر الثقافي، ج 6، مرجع سابق، ص.17.

134

- (2)