Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧و
5 إلى 6 فرنك في اليوم، في حين كان أجر العامل الأوربي يتراوح ما بين 23 44 فرنك فرنسي في اليوم، و زاد اتساع هذا الفارق في الأجر اليومي خاصة عندما
6
اتسع نطاق الاستعمار الفرنسي و ازدادت سيطرته بعد عقد العشرينات، فأصبح العامل و الموظف الأوربي يتحصل على زيادة تقدر بـ 33 % كمنحة على غلاء المعيشة في حين استقرت أجور العمال العرب في تونس من جزائريين و غيرهم، كما أن التطورات التي عرفها الاقتصاد الفرنسي خلال الربع الأول من القرن العشرين، و انعكاساتها في تغيير الأوضاع الاجتماعية و استيلاء المعمرين على الأراضي الزراعية و إدخالهم للآلة في خدمة الأراضي الفلاحية التي عوضت الخماس و الأجير أدت إلى رفع نسبة البطالة لليد العاملة الجزائرية، فأصبح المهاجر الجزائري يعيش في وضعية اجتماعية و اقتصادية صعبة هو و أفراد عائلته، مهددا بالجوع و التشرد الأمر الذي يفسر لنا قبول و رضا العامل الجزائري بالاشتغال لدى المعمر الفرنسي في تونس بعد أن أجبره هذا الأخير على الخروج من بلده الأصلي بالاضطهاد والتشريد ومصادرة أراضيه، فالرضوخ و الرضا بالاشتغال عند المعمر الأوربي لم تنس المهاجرين الجزائريين الكراهية و العداء للمستعمر، و هذا ما تثبته نشاطات المهاجرين الجزائريين في تونس و التنسيق مع إخوانهم التونسيين مختلف الميادين الفكرية و السياسية و النقابية خلال العقود التي سبقت
انطلاق الثورة الجزائرية سنة 1954 (1).
(1) - طبابي: مرجع سابق، ص. 32. و أنظر أيضا:
Augustin Bernard : la main d'œuvre dans l'Afrique du nord، études et documents، rapport au comité d'Algérie، Tunisie، Maroc 1930، P. 298.
267