Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤من المناطق الجنوبية وهم أربعة فرق، الورقليون، والميزابيون، والتواتيون،
والسوفيون، ومعظمهم من الرجال وهجرتهم مؤقتة.
خضوع المهاجرين الجزائريين بتونس إلى القوانين الإسلامية بالإيالة التونسية منذ أن تم إقرار اتفاقية الحدود المبرمة بين الجزائر وتونس سنة 1628 م، في عهد يوسف داي، والتي تعني الإقرار بمبادئ القانون الإسلامي ومفهوم السيادة، غير أن هذه المبادئ القانونية لم تصمد أمام القرار المشيخي الصادر في 14 جويلية 1865 م الذي اعتبر فيه الجزائريون المستقرون بتونس كرعايا فرنسيين، يمكنهم الحصول على درجة مواطن فرنسي، إذا ما طالبوا حق الجنسية الفرنسية، فتغير بذلك الوضع القانوني للجزائريين المقيمين بتونس و حتى الوافدين منهم قبل ذلك التاريخ وذلك بهدف المراقبة والمتابعة.
بعد انتصاب الحماية وصدور قانون 27 فيفري 1883 م الذي أصبح بموجبه كل منتسب للأصل الجزائري يتقاضى لدى المحاكم الفرنسية متجاوزا بذلك سيادة السلطة المحلية للباي، وكانت الاستفادة من هذه الوضعية القانونية كل من ادعى الأصل الجزائري، حتى لمن كان قبل 1830 م، وذلك بغرض التخلص من الضرائب التي كانت مفروضة من طرف الباي على الجزائريين
تم
المستقرين بتونس واستمر العمل بهذا القانون من 1865 م إلى 1919 م عندما اختيار هيئة المشيخة كهيكل إداري جديد لمراقبة الرعايا التابعين لفرنسا، أضفت عليها الإدارة المركزية المحلية كل من الوزير الأكبر والباي صفة الشرعية القانونية التي عملت على فرض قرارات الإقامة العامة.
أما بالنسبة للتوزيع الجغرافي، فإنها اقتضت في البداية الاستقرار في المناطق الحدودية، لينتشروا فيما بعد بالمناطق الأخرى بتونس، أو يعودون إلى موطنهم الأصلي عندما يزول سبب هجرتهم، وقد تجسد هذا التوزيع الجغرافي خاصة خلال القرن التاسع عشر، بينما عرف هذا التوزيع تغيرات جذرية بعد انتصاب الحماية
304