Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٢توجهت إلى الحكومة الفرنسية بغرض إلغاء مشروع التجنيد الإجباري أو فتح حرية الهجرة نحو البلدان الإسلامية أو تحديد تعويضات خاصة بتطبيقه (1).
غير أن هناك موقفا معارضا لمشروع التجنيد الإجباري جمع بين الجزائريين و المعمرين الأوربيين بالجزائر، فالجزائريون رأوا في المشروع خطرا يهدد عقيدتهم كمسلمين، أما المستوطنون الأوربيون فرأوا فيه خطرا على وجودهم و أمنهم ومكاسبهم كمعمرين قد تسوء أوضاعهم بالجزائر بانقلاب المجندين عليهم، كما أن هناك من لاحظ من المعارضين بأن قبول التجنيد في تونس ليس مرده خشية المواطن التونسي لزعامة الباي المحلي في تونس، وإنما يعود ذلك لكون المواطن التونسي مسالما و هادئا في طبعه، عكس المسلم الجزائري العنيد المحب للقتال، و الذي يحكم بمحاربة المستوطن الأوربي بالجزائر و يسعى إلى طرده، ومما قاله أحد النواب في هذا الشأن فإذا لم يسعى الجزائريون إلى الاحتجاج و الوقوف ضد قانون التجنيد الإجباري، فيجب حثهم على ذلك" (2).
أما البرلمانيون فكانت آراؤهم حول مشروع التجنيد مختلفة، فمنهم من كان مدافعا عنه، ومنهم من عارضه بصفة كاملة، ومنهم من اتخذ موقفا وسطيا، وذلك بمنح الجزائريين بعض المطالب مقابل رضاهم بالمشروع، فطالب النائب ألبين روزيت (Albin Rozet بتعديل قانون الأهالي و الاهتمام بالإسلام و المسلمين في الجزائر فأشار في قوله بأن " … العالم الإسلامي تحدث به نهضة حقيقة عكس ما هو عليه الحال في الجزائر، فإدارة الاحتلال و المستوطنين الأوربيين يعملون على جهل الجزائريين و تخلفهم بغرض السيطرة عليهم الأمر الذي يزيد من الضغط
(1) - أجرون، نفسه، ص 736.
PRUNNEL (A)، OP.CIT، P. 29. ?(2)
42