Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٥٦الذي يحجب عنه أدوات التفطن، و التعريف بحقوقه السياسية و الحضارية و الاقتصادية، فهذه السياسة الاستعمارية كانت لها نتائج مباشرة في حياة الجزائريين أقلها عدم معرفة القراءة و الكتابة، وهذا ما تدل عليه إحصاءات الأطفال الذين بلغوا سن الدراسة سنة 1944 فقدر عددهم بحوالي 1.250.000 طفلا لم يتمكن منهم مزاولة التعليم في المرحلة الابتدائية سوى 11000 طفل، وفي سنة 1954 بلغ عدد الأطفال الجزائريين الذين تتراوح أعمارهم مابين 5 إلى 14 سنة حوالي 2.070.000 طفلا، ولم يتمكن من هذا العدد مزاولة تعليمه الابتدائي سوى 307.000 طفل من المسلمين (1)، ومن هذه العينات الإحصائية يمكننا استخلاص معدل التعليم بالنسبة للأطفال الذين بلغوا سن الدخول المدرسي من الجزائريين في سنة 1944، وكان معدلهم طفل واحد من مجموع أحد عشر طفلا، ثم أصبح هذا المعدل في سنة 1954 بنسبة طفل واحد من مجموع ستة أطفال في التعليم الإبتدائى بإحدى المدارس الخاصة بأبناء الجزائريين والمعروفة بمدارس الأندجينا (2).
أما على مستوى التعليم الثانوي أو الجامعي، فإن نسبة الأبناء الجزائريين الذين تمكنوا من الوصول إلى مرحلة التعليم الثانوي و الجامعي فهي ضئيلة جدا، ففي مرحلة التعليم الثانوي كانت بنسبة تلميذ واحد من مجموع 175 تلميذا أمكنه الوصول إلى مرحلة الثانوي، في حين كانت نسبة التلاميذ من أبناء المعمرين الأوربيين في مرحلة التعليم الثانوي تمثل نسبة تلميذ واحد من ثلاثة تلاميذ وغداة اندلاع الثورة التحريرية سنة 1954 كان عدد الثانويات بالجزائر يقدر بـ 49 ثانوية
على مستوى الجزائر كلها بها 5308 تلميذا و 952 تلميذة جزائرية،
(1) غي بيفيرلي: الطلبة الجزائريون في الجامعة الفرنسية، ترجمة، م. حاج مسعود وآخرون دار القصبة للنشر،، 2007، الجزائر، ص.28.
(2) - آجرون الجزائريون المسلمون و فرنسا، مرجع سابق، ص. 584.
6
56