المهاجرون الجزائريون ونشاطهم في تونس (1830-1954) أحمد بن جابو

Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٥٧

وكان هذا العدد من مجموع العدد الإجمالي بالثانويات كلها من أوربيين و غيرهم و

المقدر بـ 34.468 تلميذا و تلميذة.

أما على مستوى التعليم الجامعي فكانت نسبة الجزائريين هي بمعدل طالب واحد من مجموع 15.342 مواطن جزائري، في حين كانت نسبة الأوربيين تمثل طالبا واحد من مجموع 227 معمر أوربي بالجزائر، ونسبة المعمرين هذه كانت تفوق نسبة الأطفال في المرحلة الجامعية بفرنسا نفسها، فكانت النسبة بفرنسا تمثل طالبا واحد لكل 300 طالب (1)

و نستخلص مما سبق الإشارة إليه هنا، أن المسلمين الجزائريين كانوا يتحملون العبء الثقيل في تمويل التعليم بسبب الضرائب الباهظة التي كانوا يدفعونها، و استغلال ممتلكاتهم من طرف أقلية أوربية، في حين كان حرمانهم من التعليم ولو في مراحله الأولى الأمر الذي أجبر الكثير من الجزائريين على الهجرة نحو الخارج لمواصلة تعليمهم، والحصول على المؤهلات العلمية والمهنية، المحافظة و على التعليم العربي والحصول على مستويات عالية في مختلف العلوم الإسلامية، فكانت الهجرة نحو بلدان المشرق العربي، وخاصة منها نحو بلدان المغرب العربي المجاورة كالمغرب وتونس ثم العودة إلى البلد الأصلي، وهذا ما عرفته الهجرة الطلابية مع مطلع القرن العشرين نحو تونس، وتطور أعدادها عاما بعد عام رغم الظروف الصعبة التي تواجه الطالب الجزائري بالبلاد التونسية في المأكل والمأوى فكانت إرادة الطموح أقوى في دفع النشاط الطلابي بتونس (2).

- (1)

كما نستخلص أيضا مما سبقت الإشارة إليه عن أسباب ودوافع الهجرة

Favrod : OP.CIT، P. 126.

(2) جريدة البصائر في 19 جانفي 1945، ع. 20، ص.8، وانظر أيضا، ع. 137 أكتوبر

1938، ص. 3. وانظر الملحق رقم (23).

57