المهاجرون الجزائريون ونشاطهم في تونس (1830-1954) أحمد بن جابو

Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٦٥

المهن والمكانات الأقل شأنا بسبب ارتباط هذه الأعمال بالأقدمية و الامتيازات

الممنوحة لهم في معاشات التقاعد، وما ينتج عن ذلك كله من نتائج ايجابية على منطقة الاستقبال، وسلبية على منطقة الأصل، وهذا ما تميزت به الهجرة الجزائرية في

أنواعها و نشاطاتها بالبلاد التونسية فكانت لها آثارها الايجابية و السلبية.

1 - 2 - نتائج الهجرة (آثارها)

إذا كانت الهجرة الخارجية في نظر المهاجر هي وسيلة و ليست غاية في حد ذاتها فان لها آثارها و نتائجها السلبية و الايجابية على الموطن الأصلي و موطن الاستقبال، فهجرة الجزائريين نحو البلاد التونسية خلال الفترة الاستعمارية مابين 1830 1954 و التي تمت في ظروف استعمارية، ونتيجة للأوضاع المزرية التي أصبحت لا تطاق من جراء تطبيق القوانين الاستعمارية الاستيطانية على الجزائريين في المدن والأرياف فأصبح التعايش في ظل وجود قوات الاحتلال أمرا مستحيلا الأمر الذي أجبر أعدادا كثيرة من الجزائريين إلى اتخاذ قرار الهجرة الخارجية كأفراد أو جماعات زاد من حجمها عامل المسافة القريب (1).

و نتائج الهجرة الخارجية قد تكون سلبية أو ايجابية على الموطن الأصلي أو

و

موطن الاستقبال و ذلك حسب نوعية المهاجرين و نشاطاتهم بمنطقة الوصول يمكن إدراك ذلك من خلال التغيرات الناجمة في حجم السكان بين منطقة الطرد و منطقة الجذب، فالمهاجرون يتركون فراغا في حجم السكان بمنطقة الأصل (2)، و يعد ذلك سلبيا إذ تفقد منطقة الطرد قوة من الأيدي العاملة في حين تستقبل منطقة الوصول قوة من الأيدي العاملة تعمل على تطوير المنطقة و زيادة الإنتاج (1) د. فتحي محمد أبوعيانة: دراسات في الجغرافيا، (د. م. ج)، الأسكندرية، 2000، ص.135 (2) ليون. ف-بوفير وآخرون: الهجرة الدولية ماضيها وحاضرها ومستقبلها، ترجمة د. فوزي سهاولة، مكتبة الجامعة الأردنية،.1977.ص.68.

65