Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨١و أملاك بيت المال التي كان يتم حجزها و ليس لها وريث، و أملاك الوقف و هي
أملاك عامة و بها أنواع كثيرة في مقدمتها أوقاف مكة و المدينة و هي كثيرة أوقاف المساجد والجوامع، و أوقاف الزوايا و الأضرحة، و أوقاف
و
متعددة،
و
الأشراف، و أوقاف الأندلس، و أوقاف الانكشارية، و أوقاف الطرق العامة، عيون المياه.
و
و
غير أن الأغرب من أعمال التخريب هذه في بداية الاحتلال هو نبش القبور و بيع عظامها و تسويقها في مدينة مرسيليا لأغراض صناعية، كشف هذه الحقيقة حمدان خوجة، و ذلك بنشره وثيقة مستخرجة من إحدى الإدارات الفرنسية (1)، وكان نفس المصير الذي أصاب المناطق الداخلية من المدن والقرى و المداشر عندما تمكنت قوات الاحتلال من فرض سيطرتها على المناطق التي احتلتها، قامت بعمليات التخريب و النهب للثروة التي تتكون من الأراضي الزراعية و الأشجار المثمرة و الثروة الحيوانية فكان هدف الاحتلال هو هدم البنية الاقتصادية للمجتمع الجزائري الذي تنعكس آثاره على الحياة الاجتماعية للسكان (2).
3 - 1 - سياسة الإبادة و التشريد و النفي
انطلقت قوات الاحتلال الفرنسية بالجزائر في سياستها الاستعمارية معتمدة أسلوب الإبادة و التشريد و النفي، و هذا ما شرعت فيه بعد أسبوعين من احتلال مدينة الجزائر في 5 جويلية 1830، فبدأت عمليات النهب و الحرق و التقتيل للسكان العزل بمدينة الجزائر (3)، و ذلك بهدف تهديم الشواهد، و الأدلة التي تثبت
(1) جمال قنان، مرجع سابق. ص. 117
•
(2) - خنوف علي: السلطة في الأرياف الشمالية لبايلك الشرق الجزائري، نهاية العهد العثماني
وبداية العهد الفرنسي، 1999، ص- ص. 68 - 69.
(3) - نفسه، ص. 114.
81